قال دبلوماسيون في مجلس الأمن الدولي إن الأمم المتحدة أبلغت المجلس الثلاثاء أن الفصائل المتنازعة في ليبيا وافقت "مبدئيا" على عقد جولة جديدة من محادثات السلام مطلع الشهر المقبل، بهدف إنهاء الأزمة الدائرة في البلاد.

وكانت المنظمة الدولية تعتزم عقد جولة ثانية من المحادثات الأسبوع الماضي لإنهاء مواجهة بين حكومتين وبرلمانين متنافسين، لكنها قالت إن تصعيدا عسكريا قوض جهودها.

وتأخرت المحادثات الجديدة مرارا بسبب صعوبات في دفع الأطراف للموافقة على الاجتماع، وعُقد اجتماع أول للحوار بين الأطراف الليبية في سبتمبر/أيلول الماضي، لكن دون نتائج.

وأطلع المبعوث الخاص للأمم المتحدة برناردينو ليون -الذي يقوم بزيارة ليبيا حاليا- مجلس الأمن الدولي على أحدث التطورات عبر دائرة تلفزيونية.

وأفاد دبلوماسي حضر الجلسة المغلقة -طالبا عدم نشر اسمه- أن ليون قال إنه حصل على موافقة "مبدئية" على بدء المحادثات يوم الخامس من يناير/كانون الثاني المقبل.

وأضاف أنه حدد ثلاثة موضوعات أساسية لخريطة طريق تتضمن حكومة وحدة وطنية، واستقرار البلاد من خلال وقف العمليات القتالية، وأخيرا وضع دستور جديد.

من جهته، أكد سفير تشاد لدى الأمم المتحدة محمد زين شريف -الذي يرأس مجلس الأمن هذا الشهر- موعد الخامس من يناير/كانون الثاني لبدء محادثات السلام بين الليبيين.

وأضاف أن أعضاء المجلس عبروا عن القلق من استمرار القتال وتدفق الأسلحة إلى ليبيا.

ويتنافس برلمانان وحكومتان على الشرعية في ليبيا منذ سيطرت قوات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أغسطس/آب الماضي. في حين تشن قوات عملية الكرامة التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر هجمات على كتائب من الثوار في عدة مناطق ليبية، وتتركز في مدينة بنغازي كبرى مدن الشرق الليبي. 

وقال ليون إن الحوار الليبي سيضم أعضاء في المؤتمر الوطني العام، وهو البرلمان السابق للبلاد الذي عاود الانعقاد، كما يضم أعضاء من مجلس النواب المنحل الذي يتخذ من مدينة طبرق (شرق البلاد) مقرا له منذ أغسطس/آب الماضي.

وكان ليون التقى في طرابلس الثلاثاء رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين قبل أن ينتقل إلى طبرق للقاء الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب المنحل.

المصدر : الجزيرة + وكالات