زار مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون، أمس الاثنين مدينة طبرق الليبية للقاء مسؤولين في الحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل، مؤكدا ضرورة البحث عن حل سياسي لإخراج البلاد من أزمتها، في وقت تواصل فيه القتال بين أطراف النزاع الليبي.

والتقى المبعوث الأممي بوزيرِ الخارجية في الحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل، محمد عبد العزيز، وبرئيس البرلمان المنحل، عقيلة صالح؛ وذلك تمهيدا للبحث عن فرص لعقد محادثات جديدة مع الفرقاء.

وقال ليون إن الخيار العسكري سيئ جدا لليبيا، وإن العالم يحاول دعم الحوار السياسي وتحقيق السلام والديمقراطية. وأضاف أن الأمم المتحدة مجمعة على التوصل إلى قرارات بشأن ليبيا بعد عدة نقاشات، مشددا على أن هناك التزاما واضحا لدعم الحوار بين الليبيين من قبل جميع الأعضاء في الأمم المتحدة دون استثناء.

وكانت بعثة الأمم المتحدة قد نجحت في نهاية سبتمبر/أيلول بعقد لقاء تمهيدي بمدينة غدامس (جنوب غرب طرابلس) بين نواب قاطعوا البرلمان المنحل وآخرين شاركوا في أعماله، وأُعلن عن جولة ثانية من الحوار في مدينة أوجلة جنوب بنغازي منتصف ديسمبر/كانون الأول، لكن البعثة قالت إن التصعيد العسكري يقوض جهودها.

وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام، عمر حميدان، آنذاك إن المؤتمر يؤيد المحادثات لكن هناك حاجة لتغيير مكان انعقادها، مضيفا أن المحادثات يجب أن تعكس أن المؤتمر الوطني العام هو البرلمان الشرعي.

شهدت بنغازي مواجهات عنيفة بين قوات حفتر وقوات مجلس شورى بنغازي (غيتي إيميجز)

يذكر أنه سبق انعقاد اجتماعات لدول جوار ليبيا كان أحدثها في الخرطوم، وصدرت عنها دعوات لحل سياسي، بينما لم يُكتب النجاح لمبادرة عرضتها الجزائر لجمع فرقاء الصراع على أرضها.

وفي الوقت ذاته، تزايدت التهديدات الدولية بفرض عقوبات على الأطراف الليبية الضالعة في الصراع، في حين وضع مجلس الأمن جماعة "أنصار الشريعة" في بنغازي على لائحة "المنظمات الإرهابية".

تواصل القتال
ميدانيا قالت مصادر محلية بمدينة درنة إن خمسة أشخاص قتلوا أمس في اشتباكات متقطعة دارت في ضواحي المدينة بين قوات مجلس شورى مجاهدي درنة وقوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، في حين تعرضت مدينة سرت لقصف عنيف بالطائرات.

كما تعرضت مدينة سرت (شرقي العاصمة الليبية) لقصف عنيف من قبل طائرات تابعة لحفتر أدت إلى تدمير عدد من مستودعات مواد للبناء ومرافق تابعة لشركة قبرصية، كما أصيب أحد عمالها.

جاء ذلك بعد 24 ساعة من قصف مماثل استهدف محطة سرت البخارية التابعة للشركة الليبية العامة للكهرباء.

وفي بنغازي، أفاد مراسل الجزيرة بمقتل عشرين شخصا وجرح أكثر من ستين من قوات اللواء حفتر في منطقة الليثي والأحياء المجاورة إثر المواجهات المسلحة مع قوات تابعة لمجلس شورى ثوار بنغازي.

وقالت المصادر إن حصيلة الخسائر في صفوف مقاتلي مجلس شورى الثوار بلغت ثلاثة قتلى وخمسة جرحى.

وكان حفتر بدأ في مايو/أيار الماضي حملة عسكرية باسم "عملية الكرامة" بحجة القضاء على "الإرهاب" في بنغازي، وتمكنت قواته من السيطرة على بعض المناطق في أطراف بنغازي.

المصدر : الجزيرة + وكالات