أشادت دول ومنظمات دولية بنجاح الانتخابات في تونس وبتجربة الانتقال الديمقراطي، وتلقى المرشح  الفائز الباجي قايد السبسي التهاني من قادة عدة دول، وكان الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي قد اعترف بنتائج الانتخابات وهنأ منافسه الفائز.

وأشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بنجاح الانتخابات التي قال إنها مرحلة مهمة في إنهاء الانتقال الديمقراطي التاريخي في تونس، وهنّأ السبسي بالفوز، وتعهد بالعمل معه في الفترة المقبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري -في بيان- إن تونس "ضربت لمنطقتها وللعالم بأسره مثالا مشرقا لما يمكن تحقيقه من خلال التفاني من أجل الديمقراطية والتوافق واتباع عملية سياسية حاضنة لكل الأطراف".

من جهتها، أكدت الرئاسة الفرنسية -في بيان- أن رئيس الجمهورية "يهنئ بحرارة السيد الباجي قايد السبسي على انتخابه رئيسا للجمهورية، ويتمنى له النجاح الكامل في مهمته في خدمة الشعب التونسي". وأكد البيان تمسك فرنسا بالصداقة ودفع التعاون مع تونس.

كما أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فديريكا موغريني -في بيان- أن الاتحاد مصمم على العمل مع السلطات التونسية الجديدة وكل مكونات المجتمع للإسهام في تعزيز المكتسبات الديمقراطية.

وتلقى السبسي أيضا التهنئة من بعض القادة العرب، من بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعاهل المغربي الملك محمد السادس.

هيئة الانتخابات أعلنت عن فوز السبسي بالرئاسة في جولة الاعادة بنسبة 55% (الجزيرة)

مرحلة جديدة
وكانت الهيئة المستقلة للانتخابات في تونس قد أعلنت مساء أمس الاثنين فوز السبسي (88 عاما) برئاسة الدولة بعد حصوله على 55.68% (نحو 1.7 مليون من الأصوات) مقابل 44.32% للمرشح المستقل المنصف المرزوقي (1.3 مليون صوت)، وأصبح السبسي بهذا الفوز أول رئيس بعد الثورة يتم اختياره مباشرة من الشعب.

وتعهد السبسي -في كلمة نقلها التلفزيون التونسي مساء الاثنين- بأن يكون "رئيسا لكل التونسيين"، داعيا المواطنين إلى نسيان انقسامات فترة الحملة الانتخابية، كما شكر منافسه الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي، مؤكدا حاجة البلاد إليه وحاجته الشخصية إلى نصائحه.

وكان السبسي قد تلقى بعد صدور نتائج الانتخابات اتصالا من المرزوقي هنّأه فيه بفوزه في الانتخابات.

وأكد المرزوقي -في تصريح تلفزيوني لاحقا- أن مصلحة تونس العليا تقتضي التهدئة -بعد احتجاجات بمدن بالجنوب التونسي- وأعلن أنه لن يلجأ للمحاكم للطعن في نتائج الانتخابات بعد أن تحدثت حملته عن خروقات ارتكبتها حملة منافسه في جولة الإعادة، وقال إنه سيتوجه الثلاثاء بخطاب للشعب.

وسيتعين على السبسي بموجب الدستور التخلي عن رئاسة حزب "نداء تونس" بعد أن أصبح رئيسا لتونس.

وسيتولى الحزب تشكيل حكومة جديدة باعتباره الحزب الأول في البرلمان (86 مقعدا من 217)، لكنه يحتاج إلى ائتلاف حكم لأنه لا يملك الأغلبية في مجلس الشعب الذي يملك حزب النهضة الكتلة الثانية فيه (69 مقعدا).

المصدر : الجزيرة + وكالات