دخلت وحدات من قوات البشمركة ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية أحياء البلدة القديمة في سنجار (شمال غرب الموصل)، مدعومة بغارات من طائرات التحالف الدولي، ووسط معارك عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية بهدف التقدم إلى وسط المدينة.

وقال مراسل الجزيرة إن الأحياء القديمة بالمدينة شهدت مواجهات شرسة مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على غالبية أحياء المدينة، حيث قتل 16 من التنظيم وثلاثة من أفراد قوة حماية سنجار وأصيب آخرون.

وشهدت المعارك استخداما مكثفا للأسلحة الثقيلة خلافا لليومين السابقين، وفضلت قوات البشمركة الانتظار في المناطق التي تمكنت من انتزاع السيطرة عليها، وفق مراسل الأناضول.

وتخشى تلك القوات من أن تصبح هدفا -عن طريق الخطأ - للغارات الجوية التي تشنها طائرات التحالف الدولي بكثافة ضد مواقع تنظيم الدولة، ولكي لا تتعرض لـ"هجمات انتحارية" محتملة، قد تلجأ إليها عناصر التنظيم.

وأكد مراسل الأناضول -من جهته- أن مقاتلي تنظيم الدولة أشعلوا النار في الإطارات المطاطية للتأثير على إمكانية الرؤية لطياري قوات التحالف.

video
وكانت القوات الكردية اقتحمت مدينة سنجار من الجهة الشرقية، حيث تمكنت من السيطرة على عدد من القرى والبلدات، وكانت المدينة تعرضت إلى قصف جوي مكثف نفذته طائرات التحالف الدولي لإسناد هجوم القوات الكردية.

وتأتي هذه التطورات بعد زيارة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني إلى جبل سنجار، التي أكد خلالها أن البشمركة ستوجه ضربات لتنظيم الدولة أينما تطلب الأمر.
 
 
سيطرة بالأنبار
من جهة أخرى، قالت مصادر للجزيرة إن تنظيم الدولة الإسلامية تمكن من السيطرة على قريتي الكصيرات والصياد (شرق مدينة حديثة في محافظة الأنبار غرب العراق).
ويسيطر تنظيم الدولة منذ أكثر من شهر على مدينة هيت بمحافظة الأنبار، ويحاول التوسع باتجاه البغدادي ومناطق أخرى بالمحافظة نفسها.

وأكدت مصادر في قيادة عمليات سامراء للجزيرة أن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى أطرف مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين استعدادا لشن هجوم على بلدة بيجي واستعادتها من تنظيم الدولة.

وكان التنظيم استعاد أمس الأول السيطرة على مدينة بيجي (شمالي العاصمة العراقية بغداد)، بعد اشتباكات عنيفة استمرت عدة ساعات وانتهت بانسحاب القوات الأمنية العراقية المدعومة بسرايا ما يسمى "الحشد الشعبي" من المدينة.

وسيطر التنظيم على مدينة بيجي أواسط يونيو/حزيران الماضي، قبل أن تستعيدها القوات العراقية أواسط نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، غير أن سيطرة القوات الحكومية لم تستمر طويلا على المدينة الإستراتيجية التي تربط بين مدينتي تكريت والموصل اللتين تخضعان لسيطرة تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات