تجددت اليوم الاثنين المواجهات في مدينة الحامة جنوب شرقي تونس بين قوات الأمن ومتظاهرين يحتجون على الإعلان المسبق من قبل حملة المرشح الباجي قايد السبسي عن فوزه في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة.

وأفاد مراسل الجزيرة محمود حسين بأن نحو أربعة آلاف متظاهر اشتبكوا مع قوات الأمن, مطالبين بالإفراج عن عشرة من زملائهم اعتقلوا مساء أمس الأحد خلال مواجهات مماثلة.

وذكر المراسل أن المحتجين أحرقوا مقرين للأمن, مشيرا إلى أن المقر الثاني أُحرق بعدما لجأ إليه عناصر من قوات مكافحة الشغب, دون أن تسفر عملية الحرق عن إصابات. كما أشار إلى أنباء عن قطع المحتجين الطريق بين الحامة ومدينة قابس.

وأضاف أن قوات الأمن اضطرت للانسحاب من أحد المراكز الأمنية في هذه المدينة التابعة لمحافظة قابس (400 كلم تقريبا جنوب شرقي العاصمة) نظر لقلة عدد العناصر الأمنية مقارنة بالمحتجين. وتابع أن القوات الموجودة في المدينة طلبت تعزيزات للسيطرة على الوضع.

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت مساء أمس الأحد إثر إعلان حملة السبسي مباشرة بعد غلق مكاتب الاقتراع عن فوزه على منافسه منصف المرزوقي دون انتظار النتائج الرسمية من الهيئة المستقلة للانتخابات.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الأمن استخدمت القنابل المدمعة ضد المتظاهرين الذين استخدموا من جهتهم الحجارة, وأحرقوا إطارات مطاطية في الشوارع.

وأشار إلى أن اجتماعا عقد بين محافظ قابس ومعتمد الحامة (رئيس السلطة المحلية بالمدينة) وممثلين عن المجتمع المدني في مسعى لاحتواء الوضع, والإفراج عن المحتجين العشرة.

وكان ناشطون على الإنترنت تحدثوا عن استخدام قوات الأمن سلاح الخرطوش ضد المتظاهرين, وتحدثوا عن توتر في مناطق أخرى في الجنوب التونسي بينها مدينة بنقردان بمحافظة مدنين المتاخمة لليبيا.

يشار إلى أن بعض محافظات الجنوب التونسي -التي صوتت بكثافة للمرزوقي في الجولتين الأولى والثانية لانتخابات الرئاسة- شهدت احتجاجات عقب الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إثر تصريحات لمسؤولين في حملة السبسي اعتبرت مسيئة لأهالي الجنوب. 

المصدر : الجزيرة + وكالات