قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مساعد وزير الخارجية القطري للتعاون الدولي، إنه تمت مناقشة أسباب الخلاف بين قطر ومصر في لقائه الأخير مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقاهرة بناء على مبادرة ملك السعودية، وأضاف أن لقاءات وخطوات أخرى ستحصل مستقبلا.

وقال الشيخ محمد -الذي زار القاهرة قبل يومين مبعوثا خاصا لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني- في لقاء مع الجزيرة، إن الأمير استجاب لمبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز وكذلك الرئيس السيسي، وإن اللقاء في القاهرة تطرق إلى مواضيع أولية والأسباب التي أدت لهذا الخلاف.

وأشار إلى أن هناك لقاءات أخرى ستحصل لإزالة هذه الخلافات والشوائب بين الدولتين، كما ستليه خطوات أخرى من الطرفين مستقبلا لتوطيد العلاقات، مؤكدا أنه لم يتم التطرق إلى أي حديث عن لقاء قمة ثلاثية أو ثنائية في الوقت الحالي خلال زيارته للقاهرة.

وحول ما تردد عن وساطة قطرية محتملة بين الحكومة والمعارضة في مصر، أكد أن الحكومة المصرية لم تطلب من دولة قطر أي وساطة من هذا النوع، وأنها "إن طُلب منها ذلك سترحب بأي دور، وستقوم بأي شيء يساعد على إصلاح البيت الداخلي في مصر".

وثمن الشيخ محمد الجهود الخاصة التي قام بها الملك السعودي وكذلك مبعوثه الخاص خالد بن عبد العزيز التويجري في ما يتعلق بإصلاح ذات البين بين قطر ومصر، مؤكدا حرص الدوحة على المصالح الإقليمية والعربية المشتركة.

وفي ما يتعلق بالإعلام أكد أن حرية الإعلام مكفولة وفقا للقانون القطري، لكنه أشار إلى مناشدة الملك السعودي كافة أصحاب الرأي والإعلاميين والمفكرين العملَ بمسؤولية وعدم إثارة الفتن وتعزيز التضامن العربي، خصوصا في ظل الظروف الحالية، مؤكدا أن هذه المناشدة تستحق الإصغاء من الإعلاميين.

وحول المعارضين المصريين الموجودين في قطر وتأثير التقارب مع القاهرة عليهم، أشار المسؤول القطري إلى أن دولة قطر "كانت دائما وما زالت تتبع سياسة الباب المفتوح، وهي ترحب بجميع الضيوف بشرط عدم ممارسة العمل السياسي".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل الجمعة في القاهرة مبعوث أمير دولة قطر، وقال بيان للديوان الأميري بعيد اللقاء إن الدوحة تؤكد وقوفها إلى جانب القاهرة مثلما وقفت إلى جانبها في السابق، مؤكدا ترابط أمن البلدين.

وأضاف البيان أن "دولة قطر التي تحرص على دور قيادي لمصر في العالمين العربي والإسلامي، تؤكد حرصها أيضا على علاقات وثيقة معها، والعمل على تنميتها وتطويرها لما فيه خير البلدين وشعبيهما الشقيقين".

المصدر : الجزيرة