كشف مسؤول فلسطيني أن قيادة السلطة الفلسطينية ستبدأ يوم غد الاثنين جولة مشاورات مكثفة لحشد الدعم الدولي لصالح مشروع قرار تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال الذي قدم الأربعاء الماضي إلى مجلس الأمن الدولي.

وأوضح مجدي الخالدي -مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، في تصريح نشرته وكالة "معا" الفلسطينية- أن القيادة ستبدأ مشاورات حثيثة مع الدول الصديقة والأعضاء في مجلس الأمن لحثها على التصويت لصالح مشروع القرار الفلسطيني، مؤكدا أنه بعد انتهاء المداولات وحشد الدعم سيتم التصويت على المشروع.

وأشار إلى أن زيارة صائب عريقات -كبير المفاوضين الفلسطينيين- إلى مصر تأتي في إطار توضيح الموقف للدول العربية والمؤثرة، لافتا إلى أنه سيقوم بزيارة بعدها إلى روسيا للتشاور.

وفي السياق نفسه أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها مشروع القرار الفلسطيني العربي المقدم لمجلس الأمن الدولي، معتبرة أنه يتعارض مع "مفاصل رئيسة في البرنامج الوطني، المتمثل في حق العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس المحتلة عام 1967".

وانتقدت الجبهة -وهي تنظيم يساري ويعتبر ثاني أكبر فصيل في منظمة التحرير الفلسطينية-  "تفرّد حركة فتح والسلطة في صوغ مشروع القرار".

وقالت في بيان لها "نؤكد على خطورة التفرّد في صوغ مشروع القرار الذي يتعلّق بمستقبل حقوق الشعب الفلسطيني ونضاله، وفرضه كأمر واقع للتداول في الأوساط الدولية بعيداً عن نقاش وإقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني".

وقدم الأردن -الأربعاء الماضي- نيابة عن المجموعة العربية، مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ 4 يونيو/حزيران 1967، وفق سقف زمني لا يتجاوز نهاية عام 2017.

وكان متوقعا أن تصدر دعوة من الأردن -العضو العربي الوحيد حاليا في مجلس الأمن- للتصويت على المشروع، بعد مرور 24 ساعات من طرحه على المجلس، لكنه لم يفعل رغم مرور أربعة أيام على تقديمه.

وعلقت مصادر في الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة -في تصريحات لوكالة الأناضول- بقولها إن الظروف الراهنة داخل المجلس ليست مناسبة لطرح المشروع للتصويت، بسبب وجود حالة كبيرة من الاعتراض عليه، قد لا تجعله يحصل على الأصوات التسعة المطلوبة لتمريره.

المصدر : وكالات