طالب الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ودفاعه السبت بمحاكمة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي والرئيس المؤقت السابق عدلي منصور بتهم منها تعطيل الدستور واغتصاب السلطة, وذلك خلال جلسة نفى فيها مرسي الهرب من سجن وادي النطرون أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011.

فخلال الجلسة التي عقدتها محكمة جنايات شمال القاهرة بأكاديمية الشرطة طالب محمد الدماطي -رئيس فريق الدفاع عن مرسي- بمحاكمة السيسي بتهمة "تعطيل العمل بدستور 2012, وإحلال رئيس مؤقت للبلاد, والمجرمة وفق المادة 78 من قانون العقوبات".

وتدخل مرسي قائلا إن عدلي منصور يجب أن يحاكم أيضا بتهمة "اغتصاب منصب رئيس الجمهورية", في إشارة إلى تنصيبه رئيسا مؤقتا عقب الانقلاب الذي أطاح بمرسي في الثالث من يوليو/تموز من العام الماضي.

ويشار إلى أن منصور شغل منصب الرئيس المؤقت حتى تنصيب السيسي في يونيو/حزيران الماضي, وعاد إلى وظيفته رئيسا للمحكمة الدستورية. ومثل الرئيس المصري المعزول السبت أمام محكمة جنايات شمال القاهرة في القضية "اقتحام السجون" خلال ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

ويحاكم في هذه القضية 131 شخصا بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع وقادة آخرون في الجماعة, وأعضاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني. وقررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى جلسة الـ27 من الشهر الحالي.

ونفى مرسي خلال الجلسة تهمة الهروب من سجن وادي النطرون. وذكّر بأن اللجنة القضائية ردت على طعن في ترشحه للرئاسة عام 2012 بأن احتجازه في ذلك السجن كان غير قانوني, وتم رفض الطعن.

وأضاف أنه لم يتدخل مطلقا خلال فترة رئاسته في إجراءات محكمة جنح الإسماعيلية (شمال شرق)، التي كانت تنظر قضية الهروب من السجن. وأشار أيضا إلى أن مسؤول اللجنة الانتخابية حينها أبلغه بأنه مستعد ليشهد بأن حجزه خلال الثورة كان باطلا.

كما ذكّر مرسي بأن وزير الداخلية الحالي محمد إبراهيم -الذي تولى المنصب نفسه في حكم مرسي- أكد في مقابلة تلفزيونية أنه لم يجد في أوراق الداخلية ما يثبت احتجاز مرسي.

واستدل مرسي أيضا بما نشرته صحف الأخبار والأهرام والجمهورية الحكومية قبيل سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك من أن وزير الداخلية حينها, محمود وجدي, أصدر قرارا بإطلاق سراح 34 من قادة جماعة الإخوان لاحتجازهم دون وجه حق.

من جهته طالب رئيس فريق الدفاع المحكمة بوقف سير الدعوى في قضية اقتحام السجون, مؤكدا في الأثناء أن هناك خصومة بين الإعلام والمتهمين. وانتقد الدماطي بشدة أحداث الثلاثين من يونيو/حزيران 2013, معتبرا أنها لم تكن سوى ثورة مضادة محكوم عليها بالفشل. ويعتبر النظام الحالي في مصر تلك الأحداث "ثورة شعبية".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة