يتوجه نحو 5.3 ملايين ناخب تونسي خلال ساعات إلى مراكز الاقتراع لاختيار أول رئيس ينتخب بشكل ديمقراطي ومباشر بعد أربع سنوات على انطلاق الثورة التونسية.

وذكر موفد الجزيرة نت إلى تونس هشام عبد القادر أن هناك انتشارا كثيفا لقوات الأمن والشرطة في شوارع العاصمة التونسية، لا سيما في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة.

وأضاف الموفد أن متحدثا باسم الحكومة التونسية ذكر أن خلية الأزمة المكلفةَ بمتابعة الوضع الأمني في البلاد أتمت الاستعدادات لتأمين الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أنه تم تسجيل تحسن ملحوظ في جميع المؤشرات المتعلقة بالوضع الأمني في البلاد خلال الفترة الماضية.

ويتنافس في هذه الجولة الثانية للانتخابات الرئيس الانتقالي الحالي محمد المنصف المرزوقي (69 عاما) والباجي قائد السبسي (88 عاما) زعيم حركة نداء تونس، بعدما اجتازا الدور الأول الذي أجري قبل نحو شهر، وحصل فيه الأول على 33.34% والثاني على 39.40%، وبهذا الاستحقاق الانتخابي ستنهي تونس المرحلة الانتقالية بعد اعتماد دستور جديد وانتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب.

وتمتد فترة التصويت داخل تونس الأحد لعشر ساعات بدءا من الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، في حين يستمر التصويت في الخارج ثلاثة أيام بدأت الجمعة وتنتهي الأحد.

السلطات التونسية عززت الإجراءات لتأمين انتخابات الأحد (الجزيرة نت)

مستويات الاستعداد
وقال مراسل الجزيرة حافظ مريبح إن الاستعدادات متواصلة لإنجاح العملية الانتخابية، وتنقسم هذه الاستعدادات لثلاثة مستويات: المستوى الأمني إذ يسهم قرابة مائة ألف جندي ورجل أمن في تأمين الانتخابات، وقالت الهيئة المستقلة للانتخابات إنها تنسق مع الأجهزة الأمنية لحماية نحو 11 ألف مكتب اقتراع في تونس.

كما اتخذت السلطات إجراءات أمنية في 124 مركز اقتراع في المناطق الحدودية الغربية في ولايات القصرين والكاف وجندوبة، إذ تم تقليص مدة فتح المراكز لتنحصر بين العاشرة صباحا والثالثة مساء بسبب التهديدات الأمنية في تلك المناطق الحدودية.

وفي هذا السياق، قالت وزارة الداخلية التونسية السبت إن ضابطا تونسيا يحرس مركز اقتراع بمدينة القيروان الواقعة وسط البلاد أصيب بطلق ناري من سيارة مجهولة قبل ساعات من جولة الإعادة، غير أن متحدثا باسم الوزارة نفى أن يكون الهجوم إرهابيا.

وقد هدد "جهاديون" تونسيون في شريط فيديو نشر قبل أيام على الإنترنت السلطات بشن هجمات أثناء الانتخابات، ودعوا التونسيين لمقاطعة الانتخابات قائلين إنها "كفر".

السبسي (يمين) والمرزوقي يتنافسان في أول انتخابات رئاسية منذ الثورة (غيتي-الفرنسية)

مكاتب الاقتراع
وعلى المستوى اللوجيستي للإعداد للانتخابات، اتخذت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إجراءات لتأمين متطلبات تجهيز مراكز ومكاتب الاقتراع بالأوراق والصناديق وغيرهما، ويشرف على هذه العملية الجيش التونسي.

ويتمثل المستوى الثالث في الجانب التنظيمي، ويتعلق بسير العملية داخل وخارج مراكز الاقتراع، إذ نشب خلاف بين الهيئة ومنظمات المجتمع المدني بشأن مراقبي العملية الانتخابية، إذ منعت الهيئة وجود المراقبين داخل مراكز الاقتراع، وهو ما ترفضه منظمات المجتمع المدني.

وفي سياق متصل، قالت عضو هيئة الانتخابات فوزية الدريسي إن نسبة مشاركة التونسيين بالخارج في التصويت بلغت 15.8% في مساء السبت، وهو الثاني من أيام التصويت في الخارج.

إعلان النتائج
من جانب آخر، دعا رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار المرشحين إلى الامتناع عن التصريح بأي نتائج قبل أن تعلن الهيئة النتائج بشكل رسمي، وإلى التعهد بقبول تلك النتائج وعدم التشكيك فيها.

وذكرت الهيئة أنه يمكن أن تُعرف النتائج قبل منتصف ليل الاثنين، على أن تُعلن الهيئة اسم رئيس تونس الجديد في أقصى تقدير يوم الأربعاء المقبل.

المصدر : وكالات,الجزيرة