رحبت السلطة الفلسطينية بتصويت البرلمان الفرنسي اليوم الثلاثاء لصالح الدعوة للاعتراف بـدولة فلسطين، وهي الخطوة التي لاقت استنكارا من قبل إسرائيل التي وصفت التصويت بالخطأ الكبير.

وصوّت النواب الفرنسيون بأغلبية لصالح مقترح تقدم به الاشتراكيون يحث الحكومة على الاعتراف بفلسطين دولةً على حدود يونيو/حزيران 1967، في تصويت رمزي غير ملزم.

وحضر جلسة اليوم 506 نواب (من أصل 577 عضوا في الجمعية الوطنية الفرنسية)، فيما شارك 490 منهم في التصويت وامتنع 16 آخرون، وصوّت بالإيجاب 339 ورفض المقترح 151 نائبًا.

وقال مدير مكتب الجزيرة في باريس، عياش دراجي، إن التصويت جرى في أجواء مكهربة في ظل رفض نواب اليمين للمقترح الذي أيده غالبية النواب. وأوضح أن اللوبي اليهودي في فرنسا عمل على إفشال التصويت.

ورحبت الرئاسة الفلسطينية بتصويت الجمعية الوطنية الفرنسية باعتباره "خطوة شجاعة ومشجعة وفي الاتجاه الصحيح، ويخدم ويعزز مستقبل مسيرة السلام في فلسطين والمنطقة، لصالح حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود العام 1967".

وعبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عن أمله في أن "تشكل هذه الخطوة تحفيزا لبقية البرلمانات في أوروبا للقيام بذات الخطوة الإيجابية".

ودعا المالكي "الحكومة الفرنسية إلى الاعتراف بدولة فلسطين بأسرع وقت ممكن، وأن تلتزم بقرار البرلمان وإرادة الشعب الفرنسي الصديق".

في المقابل وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التصويت الفرنسي بأنه "خطأ جسيم"، واعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن التصويت سيبعد فرصة التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.

ويأتي تصويت النواب الفرنسيين بعد مبادرات مماثلة قام بها نظراؤهم البريطانيون والإسبان، حيث دعا النواب بالمثل حكومتيهما إلى "الاعتراف بدولة فلسطين بغية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع". وكانت السويد قد انضمت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى الدول الـ135 التي اعترفت رسميا بدولة فلسطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات