تحركات سياسية وإعلامية لاستيعاب آثار تبرئة مبارك
آخر تحديث: 2014/12/2 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/12/2 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/10 هـ

تحركات سياسية وإعلامية لاستيعاب آثار تبرئة مبارك

رجال شرطة أثناء محاولتهم الأحد منع طلبة من جامعة القاهرة من الاحتجاج على تبرئة مبارك (أسوشتيد برس)
رجال شرطة أثناء محاولتهم الأحد منع طلبة من جامعة القاهرة من الاحتجاج على تبرئة مبارك (أسوشتيد برس)

شهد المشهد السياسي المصري -على مدار اليومين الماضيين وعقب حكم تبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك من قتل متظاهري ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011- خمسة تحركات حكومية وإعلامية لاستيعاب آثار الحكم وغضب الجماهير بحقه.

وقد رصدت وكالة الأناضول التركية هذه التحركات التي تمثلت أولا في مطالبة الرئاسة المصرية بعدم التعقيب على أحكام القضاء.

وقد أكدت الرئاسة في بيان لها أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أن "مصر الجديدة، التي تمخضت عن ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 ماضية في طريقها نحو تأسيس دولة ديمقراطية حديثة قائمة على العدل والحرية والمساواة ومحاربة الفساد، تتطلع نحو المستقبل، ولا يمكن أن تعود أبدا للوراء".

وأضاف البيان أنه "لا يجوز التعقيب على أحكام القضاء، وذلك إعمالاً لنصوص الدستور المصري الذي كفل للقضاء المصري استقلالية تامة"، مؤكدا "ضرورة إعمال مبدأ الفصل بين السلطات، وتأكيداً للثقة الكاملة في عدالة قضاة مصر ونزاهتهم وحيادهم وكفاءتهم المهنية".

تعديلات قانونية
ومن التحركات الأخرى التي رصدتها الوكالة ذاتها التوجيه بتعديلات قانون الإجراءات الجنائية، حيث كلّف السيسي "لجنة الإصلاح التشريعي بالحكومة بدراسة التعديلات التشريعية على قانون الإجراءات الجنائية التي أشارت المحكمة السبت إلى ضرورة إجرائها، وإعداد تقرير عنها لتقديمه إلى رئيس الجمهورية".

كما أوصى السيسي -وفقا لما نقله عنه المتحدث باسم الرئاسة المصرية- بـ"تكليف رئيس مجلس الوزراء باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمراجعة الموقف بالنسبة لتعويضات ورعاية أسر شهداء ومصابي الثورة (ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011)، الذين قدموا حياتهم من أجل رفعة هذا الوطن".

video

السماح بالتظاهر
وفي سياق متصل باستيعاب آثار الحكم بتبرئة مبارك ونجليه ووزير داخليته وستة من مساعديه، سمحت السلطات المصرية بمظاهرات غضب ضد الأحكام، خرج فيها معارضون للحكم، في ميدان عبد المنعم رياض بالقرب من ميدان التحرير (وسط القاهرة)، واستمرت لمدة، قبل أن تهاجمها قوات الشرطة وتفضها، بعد انضمام عناصر من جماعة الإخوان المسلمين لها، بحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية مساء السبت.

وعلى الرغم من فض الأمن مظاهرات طلابية بعدة جامعات -الأحد- فإن التعامل الأمني مع هذه المظاهرات لم يكن كباقي المظاهرات، حيث سمحت قوات الأمن للطلاب بالتظاهر لمدة طويلة، قبل أن تتدخل للفض، على عكس ما كان يتم قبل ذلك، بفض المظاهرات بمجرد بدئها.

تساؤلات الإعلام
من جهتها تساءلت العناوين الرئيسية للصحف الحكومية والخاصة، بشأن المسؤول عن قتل المتظاهرين خلال ثورة يناير.

صحيفة اليوم السابع نشرت في صدر صفحتها الأولى سؤالاً، من دون مزيد من العناوين، وهو "براءة .. إذن من القاتل؟"، فيما عنونت التفاصيل ببقية الصفحات على النحو التالي: "إذا كان مبارك وحبيب العادلي ومساعدوه الستة أبرياء .. إذن من القاتل؟"، وعنوان آخر "المحاكمة السياسية هي الحل".

وفي جريدة التحرير وصف العنوان الرئيسي مبارك بفرعون ووزيره حبيب العادلي بهامان، على الرغم من أن شهادة رئيس تحرير ذات الصحيفة إبراهيم عيسى في القضية كانت إيجابية بحق مبارك، حيث وصفه بـ"الرجل الوطني".

وفي نفس الاتجاه تساءلت صحيفة الشروق في تقريرها الرئيسي عن القاتل بقولها، "براءة مبارك والعادلي وقيادات الداخلية في محاكمة القرن.. فمن القاتل؟"، أما صحيفة الوطن (خاصة) فطرحت السؤال على لسان أهالي القتلى من المتظاهرين بقولها: "ومن الذي قتل أبناءنا؟".

المصدر : وكالة الأناضول