تباينت مواقف الفصائل الفلسطينية وخاصة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) تجاه صلاحية حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله بعد انقضاء ستة أشهر على عملها.

فبينما دعت حماس إلى التشاور حول تعديل تركيبة الحكومة أو تمديد فترتها، ترفض فتح وفصائل فلسطينية أخرى هذا التوجه وتعتبر أنه لم يتمّ تحديد موعد لعمل الحكومة.

وقال المتحدث باسم حماس إسماعيل رضوان -في لقاء مع الجزيرة- إنه يجب التوافق إما على إعادة التعديل الحكومي أو التمديد لهذه الحكومة أو تشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكدا حرص حركته على الحوار وإنجاز ملفات المصالحة كافة.

وسبقه في ذلك المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري الذي قال الأحد الماضي -في مؤتمر صحفي بغزة- إن الوقت المحدد لحكومة التوافق الوطني انتهى فعليا بموجب الاتفاق بين حركته وفتح، مشيرا إلى أن "المفترض استكمال الحوار للتوافق على المرحلة المقبلة".

أما العضو بالمجلس الثوري لحركة فتح موفق مطر، فاعتبر أن الحديث عن اتفاق جديد أو تشاور جديد يشكل أحد معوقات عمل الحكومة.

وكانت فتح وحماس توافقتا على تشكيل حكومة وفاق وطني يوم 2 يونيو/حزيران المنصرم، وحددتا مدتها بستة أشهر.

وحدد الاتفاق مهام حكومة الوفاق بإعادة إعمار قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض عليه منذ نحو ثماني سنوات، وتهيئة الأجواء للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وإنهاء ملف المصالحة المجتمعية والحريات العامة.

غير أن الفترة الأخيرة شهدت توترا بين الحركتين، ولاسيما بعد تفجيرات استهدفت منازل لقياديين بفتح في غزة قبيل حلول ذكرى وفاة الراحل ياسر عرفات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وانتهت باتهام حماس للسلطة الوطنية باعتقال عناصر الحركة في الضفة الغربية وارتكاب انتهاكات بحقهم.

ويرى مراقبون أن العدوان الإسرائيلي على غزة في يوليو/تموز الماضي الذي امتد 51 يوما، والجمود في إعادة إعمار القطاع، والخلاف بشأن دمج موظفي حماس بحكومة التوافق، كل ذلك فاقم فقدان الثقة بين فتح وحماس.

المصدر : الجزيرة