محمد النجار-عمان

نفت الحكومة الأردنية اليوم أن تكون هناك أي حملة تستهدف جماعة الإخوان المسلمين، ورفضت البحث أو التدخل في قضية اعتقال زكي بني ارشيد نائب المراقب العام للجماعة، واعتبرت أنه "شأن قضائي".

وجاءت تأكيدات الحكومة هذه خلال لقاء رئيس الوزراء عبد الله النسور ظهر اليوم الثلاثاء محمد الزيود الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي (الواجهة السياسية للجماعة) ونائبه علي أبو السكر وعضو المكتب التنفيذي مراد العضايلة، بحضور وزراء الداخلية حسين المجالي والدولة لشؤون الإعلام محمد المومني، والشؤون السياسية خالد الكلالدة.

وقال الوزير المومني للجزيرة نت إن اللقاء تناول الحديث في الشأن العام، وتطرق بشكل أساس لقضية الاعتقالات ومنها اعتقال بني ارشيد.

وأوضح أنه كان هناك طلب من قبل الوفد بأن يتم الإفراج عن بني ارشيد والمعتقلين بالكفالة، لكن رئيس الوزراء أكد للوفد أن توقيف بني ارشيد كان بناء على أمر قضائي، وأنه لن يتدخل في القضاء.

وأضاف "أوضحنا لهم أن لا شيء مبيتا ضد الحركة الإسلامية، وأن الحكومة تتعامل معهم وفق القانون، وأنها لن تسمح لأي أحد بتجاوز القانون". وتابع "الرسالة وصلت بوضوح لهم بأننا لا نستهدفهم، لكننا في ذات الوقت سنطبق القانون ضد كل من يتعدى عليه".

المومني أكد رفض الحكومة التدخل في عمل القضاء (الجزيرة)

ملاحقة قانونية
وأردف المومني أيضا "لا ربط بين توقيف بني ارشيد وغيره وبين حديث الإسلاميين عن حملة تستهدفهم، فطوال الأشهر الماضية وبني ارشيد يطلق التصريحات ولم يتعرض له أحد، لكن عندما هددت تصريحاته أرزاق 225 ألف أردني في دولة الإمارات، وطالت دولة شقيقة فكان لا بد من ملاحقته وفق القانون، والقضاء هو صاحب الولاية الوحيد في قضيته".

وشدد الوزير الأردني على أن على كل الاعتقالات التي جرت تمت بناء على مخالفات للقانون، سواء اعتقال بني ارشيد أو غيره.

من جهته، وصف وزير الشؤون السياسية خالد الكلالدة اللقاء مع الإسلاميين بـ "الودي" مشددا على أنه جرى بناء على طلب نائب الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي، وأن الحكومة أكدت للإسلاميين أنها لا تستهدفهم بأي حال، وأن التعامل معهم يجري وفق القانون.

ونوه الكلالدة إلى أن رئيس الوزراء أكد أن لا تغيير في سياسة الحكومة تجاه الحركة الإسلامية وأنها مقتنعة بأن ما جرى مؤخرا تصريحات وتصرفات فردية، وهو الأمر الذي أكد عليه وفد الإسلاميين، وفقا للوزير.

ودلل وزير الشؤون السياسية على عدم وجود تغيير في علاقة الحكومة بالإسلاميين بالاستجابة لطلبهم عقد اللقاء اليوم، عوضا عن دعوتهم لكل اللقاءات التي تجريها الحكومة مع الأحزاب، وأنه ستتم دعوتهم للقاء يتم الترتيب له بين رئيس الوزراء وقادة الأحزاب.

بني ارشيد اعتقل بعد نشره كتابات اعتبرت مسيئة لدولة الإمارات (الجزيرة)

رفض للإفراج
وكانت محكمة أمن الدولة رفضت أمس الاثنين الإفراج عن بني ارشيد، وعضو مجلس شورى جماعة الإخوان محمد سعيد بكر بالكفالة.

وجاء اللقاء على وقع توتر في علاقة الإسلاميين بالحكومة الأردنية، بعد حملة اعتقالات طالت قيادات ونشطاء بجماعة الإخوان المسلمين.

واعتقل جهاز المخابرات الأردني على مدى الأسابيع الماضية 23 من النقابيين والنشطاء من بينهم أسيران سابقان لدى إسرائيل، وهم أعضاء أو محسوبون على جماعة الإخوان، وصادرت من بعضهم أموالا واتهمتهم بمحاولة شراء وتهريب أسلحة لفلسطين.

ووجه مدعي عام محكمة أمن الدولة لعدد من المعتقلين تهم القيام بأعمال من شأنها تعريض المملكة لخطر أعمال عدائية، وتصنيع مفرقعات وحيازة أسلحة نارية، وتشكيل فصائل مسلحة.

وقالت مصادر مقربة من المعتقلين إن هذه الاعتقالات جاءت متزامنة مع اعتقال السلطات الإسرائيلية لمهندسين أردنيين واتهمتهم بالضلوع في شبكة كانت تخطط لتنفيذ عمليات داخل فلسطين المحتلة.

المصدر : الجزيرة