اقتحمت قوات الأمن المصرية اليوم الجمعة قرية المهاجرين بالإسكندرية، واعتقلت مصلين في مسجد القرية، في حين خرجت مظاهرات في محافظات مصرية عدة تحت شعار "معا ننقذ مصر".

ففي محافظة الجيزة، خرجت مسيرات في المهندسين والهرم وأوسيم للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين ووقفِ ما سماه المتظاهرون التعذيب داخل السجون، كما نادَوْا بمحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين منذ الانقلاب.

ورفع المحتجون شارات رابعة ونددوا بإحالة المدنيين إلى محاكم عسكرية.

وفي حي المعادي بالقاهرة، ندد المتظاهرون بممارسات الداخلية تجاه المتظاهرين السلميين كما رددوا الهتافات الرافضة للانقلاب العسكري، مطالبين بعدم تسييس القضاء وعودة الشرعية المنتخبة، ومؤكدين على استمرار مظاهراتهم حتى إسقاط الانقلاب العسكري.

وفي مناطق مختلفة من محافظة الشرقية، خرجت أكثر من عشر مسيرات للمطالبة بمحاكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وندد المتظاهرون بغلاء الأسعار ورفع الدعم عن الوقود والسلع التموينية، وأكدوا استمرار فعالياتهم السلمية حتى تحقيق مطالبهم.

وفي محافظة المنوفية بدلتا مصر، خرجت مسيرات للتنديد بالأحكام اليومية التي تصدر بحق رافضي الانقلاب ومحاكمة المدنيين عسكريا.

وردد المتظاهرون هتافات ضد وزارة الداخلية. ورفع المحتجون شارات رابعة وطالبوا بتطهير القضاء والاقتصاص من جميع المتورطين في قتل المتظاهرين منذ ثورة يناير.

وكانت الليلة الماضية قد شهدت خروج عدد من المظاهرات في الجيزة والشرقية احتجاجا على حكم عبد الفتاح السيسي للبلاد، وتردي الأوضاع الخدمية والأمنية.

وطالب المتظاهرون بعودة الشرعية وإنهاء حكم العسكر والإفراج عن المعتقلين السياسيين. 

من مظاهرات اليوم حيث رفع المشاركون شعار رابعة (الجزيرة)

حملة اعتقالات
على صعيد مواز، ألقت وزارة الداخلية المصرية القبض على 102 قالت إنهم من عناصر جماعة الإخوان المسلمين، وفقا لبيان نشر اليوم.

ولم يوضح البيان وقت القبض على هؤلاء الأشخاص، غير أن المتحدث باسم الداخلية هاني عبد اللطيف، قال للأناضول إن ذلك جرى خلال الأيام العشرة الماضية.

واتهم البيان المقبوض عليهم بالـ"التورط في ارتكاب العديد من الوقائع والأعمال الإرهابية"، وهو ما تنفيه عادة جماعة الإخوان المسلمين.

يشار إلى أنه منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، أعلنت السلطات الأمنية أكثر من مرة القبض على ما تقول إنها "خلايا إرهابية من جماعة الإخوان المسلمين"، باتهامات مختلفة منها "التخطيط لمفاقمة أزمات معيشية وأمنية للمصريين بينها أزمة الكهرباء، وإثارة العنف في المدارس والجامعات، والقيام بتفجيرات أو التخطيط لها"، وهو ما تنفيه جماعة الإخوان، مؤكدة تمسكها بـ"سلمية" احتجاجاتها ضد ما تعتبره "انقلابا عسكريا" على مرسي.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة