حمّل تنظيم الدولة الإسلامية كلا من رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، المسؤولية عن مصير الجنود اللبنانيين المحتجزين لدى التنظيم، وهدد بقتل ثلاثة منهم.

ونشر التنظيم تسجيلا مصورا ظهر فيه ثلاثة عسكريين لبنانيين، وجّه خلاله أحد المسلحين رسالة باللغة الفرنسية إلى الحريري وجنبلاط وجعجع، وصفهم فيها بحلفاء فرنسا في لبنان.

وجاء في التسجيل أن تنظيم الدولة هو في حالة حرب مع حزب الله اللبناني، مضيفا أن الحريري وجنبلاط وجعجع مجرمون بسبب تعاونهم مع الحزب عبر السماح بتحويل الجيش اللبناني إلى ما وصفه بالدمية في يد حزب الله.

وقال المتحدث إن تنظيم الدولة الذي يسيطر على مناطق واسعة في شرق سوريا وغرب العراق "يخوض حربا مع حزب اللات"، في إشارة إلى حزب الله، متهما الحزب بالتدخل "في شؤون المسلمين" بسوريا.

وهدد المتحدث قائلا إن "حياة أو موت" الجنود اللبنانيين الثلاثة -الذين وضع المقاتلون سكينا حول رقبة كل منهم- "يعتمد على خطوتكم المقبلة".

وفي التسجيل ظهر ثلاثة مقاتلين بالتنظيم في منطقة جرداء، ارتدى اثنان منهم ملابس عسكرية، فيما ارتدى المقاتل الذي توسطهما ملابس سوداء. وجثا على الأرض أمام المقاتلين ثلاثة أشخاص ارتدوا بدلات زرقاء وقدموا على أنهم جنود في الجيش اللبناني.

النصرة ما زالت تحتجز 16 عسكريا لبنانيا، فضلا عن سبعة لدى تنظيم الدولة (الجزيرة)

ملابسات الاختطاف
واختطف أكثر من أربعين عسكريا من الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني أثناء اشتباكات اندلعت بين الجيش اللبناني وجبهة النصرة وتنظيم الدولة بداية أغسطس/آب الماضي في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا.

ولا تزال جبهة النصرة تحتجز 16 عسكريا لبنانيا، فضلا عن سبعة لدى تنظيم الدولة، بعد أن تم إطلاق سراح عدد من العسكريين المحتجزين. وأعدم تنظيم الدولة اثنين من المحتجزين ذبحا، وأعدمت "النصرة" اثنين آخرين.

ويطالب التنظيمان بمقايضة العسكريين اللبنانيين بسجناء إسلاميين في السجون اللبنانية. وجرت وساطة قطرية في ملف المحتجزين، لكنها توقفت.

ومن المرجح أن يتم تعيين وسيط جديد لاستئناف التفاوض "غير المباشر" مع الخاطفين، وفق ما ذكره مسؤول لبناني لوكالة الأناضول.

يذكر أن شيخا سلفيا لبنانيا يدعى وسام المصري يتولى الوساطة، ونقل طلبات الخاطفين إلى الجهات الرسمية اللبنانية.

وقال المصري في تصريح للفرنسية اليوم الجمعة إنه زار صباح أمس الخميس منطقة جرود القلمون السورية الحدودية، حيث يعتقد أن الخاطفين يحتجزون العسكريين، وقابل عددا من قيادات تنظيم الدولة. وكشف أنه التقى المختطفين، مشيرا إلى أن "اثنين منهم حالتهم الصحية سيئة".

المصدر : الفرنسية