اقتحم مسلحون من جماعة الحوثي مجمعا للسلفيين في محافظة إب جنوب صنعاء، واعتقلوا 25 شخصا، وذلك بعد يوم من مقتل عشرات الحوثيين في هجومين استهدفا تجمعاتهم في مدينة الحديدة ومديرية أرحب شمال صنعاء.

وقال مراسل الجزيرة في تعز عثمان البتيري إن حالة من الغضب تسود الشارع اليمني إزاء ممارسات جماعة الحوثي التي تتضمن اقتحام المؤسسات الحكومية ودور تحفيظ القرآن والتجمعات السلفية.

وأشار إلى أن الحوثيين يتذرعون بحجة محاربة الفساد ومنع المراكز الدينية من التحول إلى محاضن للفكر المعادي للحوثيين، إلا أن هذا يثير غضبا بين اليمنيين لا سيما في الأوساط القبلية التي تعتبر المؤسسات الدينية خطا أحمر.

وأضاف المراسل أن الحوثيين باتوا يسيطرون على الكثير من مفاصل القوة في المحافظات الخاضعة لهم وسط غياب أي دور للحكومة، كما يحتكر الحوثيون مهمة الحفاظ على الأمن بانتشار حواجزهم الأمنية مع غياب المؤسسات الحكومية والأجهزة الأمنية الرسمية.

وكان عشرات الضحايا قد سقطوا في صفوف الحوثيين أمس خلال هجومين استهدفا تجمعاتهم، حيث قالت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة إن عشرات الحوثيين لقوا حتفهم إثر تفجير الجماعة سيارة مفخخة قرب منزل اللواء علي محسن الأحمر الذي تحول إلى مقر للحوثيين.

وفي اليوم نفسه لقي 16 مسلحا حوثيا مصرعهم في كمين نفذ بعبوات ناسفة، استهدف دوريتين لمسلحين حوثيين بمديرية أرحب.

وكان القيادي في جماعة الحوثيين محمد البخيتي قد صرح الأحد الماضي بأن مسلحي الجماعة سيطروا بالكامل على مديرية أرحب بعد اقتحام عشرين منطقة فيها و"تطهيرها من الجماعات التكفيرية"، مشيرا إلى أن الاقتحام جاء بعد "اعتداءات جماعات تكفيرية مرات عديدة على منتسبي جماعة الحوثيين في الفترة الأخيرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات