أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي عن قلقه حيال المحاكمات الجماعية، ووضع المنظمات غير الحكومية، وسجن صحفيين وناشطين سلميين في مصر.

وقال البيت الأبيض في بيان إن أوباما حث في اتصال هاتفي نظيره المصري على "العمل على الإيفاء بالتطلعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب المصري".

وأكد الرئيس الأميركي "التزام بلاده بالشراكة الإستراتيجية مع مصر"، مشددا على "أهمية التعاون الثنائي بين البلدين لتعزيز الاهتمامات المشتركة في مكافحة الإرهاب والأمن الإقليمي". 

واتفق الجانبان على أهمية "استمرار العلاقات العسكرية والاستخبارية بين البلدين"، وفق البيان نفسه.

وكان أوباما قد التقى السيسي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي، ودعاه إلى إطلاق الصحفيين المعتقلين في السجون المصرية، معربا عن مخاوف بلاده "من المسار السياسي الذي تتبعه مصر".

يشار إلى أن محكمة مصرية أصدرت يوم 24 يونيو/حزيران الماضي بحق الزميل في شبكة الجزيرة باهر محمد حكما بالسجن عشر سنوات، وبسجن الزميلين بيتر غريستي ومحمد فهمي سبع سنوات حضوريا، في حين حكم بالسجن عشر سنوات غيابيا على الزملاء أنس عبد الوهاب وخليل علي خليل وعلاء بيومي ومحمد فوزي ودومينيك كين وسو تيرتن.

من جهة ثانية انتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش تزايد قرارات إحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية في مصر. واستهجنت المنظمة في بيان إحالة 820 مدنيا إلى النيابة العسكرية في الأسابيع الستة الماضية بناء على التوسع غير المسبوق في اختصاص المحاكم العسكرية المصرية.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن إن التراجع عن تحويل المدنيين إلى القضاء العسكري كان أحد مكاسب ثورة يناير، لكنه ذهب أدراج الرياح مع وصول السيسي إلى الحكم. 

وانتقدت المنظمة أيضا استمرار الولايات المتحدة ودول غربية أخرى في تسليح الحكومة المصرية رغم تراجع القاهرة على نحو ممنهج عن جميع الإصلاحات التي تحققت بعد اندلاع ثورة يناير، حسبما جاء في البيان.

المصدر : الجزيرة + وكالات