نظم العشرات من أنصار القيادي المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في مدينة غزة عبروا خلالها عن رفضهم قرارات جديدة اتخذها الرئيس محمود عباس ضد كوادر فتحاوية بغزة.

ورفع المشاركون في الوقفة صورا لدحلان وعدد من القيادات المحسوبة عليه، وطالبوا فتح بالعودة إلى أصالتها والتخلص من القيادات الدخيلة عليها.

وخلال الوقفة وصف النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي ماجد أبو شمالة القرارات التي اتخذت ضد غزة بما فيها محاكمة دحلان بأنها "بلطجة لا يمكن القبول بها".

ودعا أبو شمالة إلى توحيد حركة فتح ورحيل القيادات التي تقف خلف القرارات الحالية لفتح، كما طالب بإجراء انتخابات جديدة في أراضي السلطة الفلسطينية.

وأضاف مخاطبا الرئيس عباس "ارفعوا الظلم عن غزة، وأعيدوا لكل الموظفين المقطوعة رواتبهم حقوقهم".

من جانبه، قال عضو المجلس الثوري لفتح عبد الحميد المصري لن نصمت أكثر على هذا الاستهتار بحق غزة وأبنائها". وتابع "نقول لمن يهددوننا بقطع الرواتب: لم ننتم لفتح من أجل الراتب".

وتأتي الوقفة بعد يوم واحد من قرار اتخذته السلطة الفلسطينية بفصل نحو مائة عنصر من الأجهزة الأمنية التابعة لها اتهموا بالمشاركة في فعاليات مناهضة للرئيس عباس وداعمة لدحلان في غزة.

من جانبها، قالت حركة فتح في بيان لها إن المسيرة التي شهدتها غزة اليوم الخميس تهدف إلى بث الفرقة وتمزيق الصف الفلسطيني.

وكانت مواقع على التواصل الاجتماعي -ومن بينها صفحة "عباس لا يمثلني" (يقال إنها مقربة من دحلان)- قد دعت أنصار فتح إلى مسيرات حاشدة اليوم، دفاعا عن ما وصفتهما بـ"الكرامة وحماية مستقبل الأطفال من التهميش والتشرد".

ودحلان كان قد فصلته فتح في منتصف عام 2011، ويقيم حاليا في دولة الإمارات.

واشتدت حدة الخلافات بين دحلان وعباس في مارس/آذار الماضي، حيث اتهم عباس دحلان في اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح بالتخابر مع إسرائيل، والوقوف وراء اغتيال قيادات فلسطينية والمشاركة في اغتيال الراحل ياسر عرفات، وهو الأمر الذي نفاه دحلان، متهما عباس بتحقيق أجندة أجنبية وإسرائيلية. 

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة