منح مجلس النواب اليمني اليوم الخميس الثقة بالأغلبية للحكومة الجديدة برئاسة خالد بحاح، وذلك بعد خطوات اتخذها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لاسترضاء حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يحظى نوابه بالأغلبية في البرلمان، وتوصيات التزم بها بحاح.

وصوت البرلمان بالأغلبية لصالح منح الثقة لحكومة البحاح عقب قرار هادي اتخاذ إجراءات تتضمن سحب قوات أمنية دخلت إلى مقرات المؤتمر الشعبي العام -برئاسة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح- في مدينتي عدن والمكلا، في خطوة تهدف إلى الحد من الخلافات داخل الحزب.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت بأن هذا التصويت جاء عقب إعلان بحاح جملة من الالتزامات والتوصيات، منها حماية المواطنين اليمنيين وعدم تطبيق أي عقوبات عليهم إلا وفق الدستور والقضاء اليمنيين (في إشارة إلى العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على الرئيس السابق وقيادات من الحوثيين)، وكذلك حماية السيادة والتعجيل في إجراء الانتخابات الرئاسية وإنجاز الدستور في موعده.

ويأتي هذا التصويت عقب ساعات من تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن بحاح قال فيها إن حكومته مستعدة للانسحاب إذا كان الطرف الآخر مستعدا لتحمل المسؤولية، في إشارة منه إلى الحوثيين الذين يعززون سيطرتهم على مؤسسات الدولة ويعزلون المسؤولين.

وكانت الحكومة اليمنية قد انسحبت من جلسة البرلمان التي عقدت أمس الأول الثلاثاء بعدما رفض نواب المؤتمر الشعبي العام منحها الثقة.

وأكد مراسل الجزيرة في حينها أن نواب المؤتمر الشعبي اشترطوا أن تلتزم حكومة بحاح بعدم التعامل مع القرارات الأخيرة التي أصدرها مجلس الأمن بفرض عقوبات على الرئيس المخلوع مقابل منحها الثقة.

وكانت الحكومة اليمنية الجديدة -التي رفضتها جماعة الحوثي بحجة أنها تضم "فاسدين"- قدمت برنامجها العام إلى مجلس النواب خلال جلسة 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وانتظرت الحصول على ثقة البرلمان من أجل البدء في مزاولة مهامها وفقا للدستور اليمني.

يذكر أن جماعة الحوثي سيطرت على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي ولم ينسحب مسلحوها منها حتى الآن رغم توقيعهم على اتفاق السلم والشراكة الوطنية مع الرئاسة اليمنية، وواصلوا تمددهم في العديد من المحافظات بوسط وشمال البلاد.

المصدر : الجزيرة