أسفرت عملية بدأها الجيش الجزائري في المناطق الجبلية القريبة من العاصمة إثر اختطاف وقتل فرنسي نهاية سبتمبر/أيلول الماضي عن تدمير عشرات المخابئ الجبلية التي كانت حتى وقت قريب مراكز نشاط لـتنظيم القاعدة في بلاد المغرب ولجماعة "جند الخلافة" التي بايعت تنظيم الدولة الإسلامية.

وبدأت العملية -التي يشارك فيها ثلاثة آلاف من نخبة الجيش الجزائري- قبل 11 أسبوعا في منطقة جبلية جنوب شرق العاصمة الجزائرية بعد اختطاف وذبح رهينة فرنسي من قبل جماعة "جند الخلافة" المسلحة التي أعلنت مبايعتها أمير تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي.

وقال مصدر أمني جزائري -طلب عدم الكشف عن هويته- إن عشرات المخابئ الجبلية والكهوف التي كانت تستغل من قبل مسلحي تنظيم القاعدة وجماعة جند الخلافة تم تدميرها في عملية عسكرية هي الأطول في تاريخ الجيش الجزائري ضد الجماعات المسلحة.

أهم نتيجة
واعتبر الضابط السابق في الجيش الجزائري العقيد كمواص عبد اللطيف أن أهم نتيجة للعملية العسكرية هي أن جماعة جند الخلافة لم تتمكن من تنفيذ أي عملية على مدى أكثر من شهرين ونصف منذ بدء العملية العسكرية.

الجيش الجزائري شن حملة تمشيط واسعة للبحث عن الرهينة الفرنسي وخاطفيه (الجزيرة)

وأوضح عبد اللطيف أن الجيش الجزائري يهدف من وراء هذه العملية لحرمان جماعة جند الخلافة من استغلال مناطق نشاطها الرئيسية لتدريب مقاتلين جدد أو التحضير لعمليات جديدة.

وقال موفق بن ساولي -وهو ضابط شرطة سابق ومختص في الشأن الأمني- إن العملية العسكرية التي أطلقتها قيادة الناحية العسكرية الأولى (منطقة عسكرية تشمل العاصمة ومحيطها) هي الأطول منذ بدأت المواجهات بين الجيش الجزائري والجماعات المسلحة قبل 22 سنة.

وأضاف بن ساولي أن العملية بدأت بتوجيه عدة كتائب من القوات الخاصة الجزائرية إلى مناطق البويرة وتيزي وزو، من أجل حصار منطقتي تيكجدة وجرجرة الجبليتين اللتين تتحصن فيهما جماعة جند الخلافة المنشقة عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب ولم تنته إلى اليوم.

نطاق واسع
وقال مصدر أمني جزائري طلب عدم الكشف عن هويته إن العملية شملت الحدود مع تونس شرقي البلاد في البداية وثلاث محافظات قريبة من العاصمة، هي بومرداس وتيزيزو والبويرة.

ورغم أهمية قتل أو اعتقال المتهمين بقتل الرهينة الفرنسي فإن هدف العملية في المقام الأول هو تدمير الفرع الجديد لتنظيم الدولة بالجزائر.

وكانت جماعة جند الخلافة قد أعلنت انشقاقها عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، حيث نشرت بيانا عن تأسيسها بقيادة مطلوب للسلطات الجزائرية يدعى عبد المالك قوري ويعرف باسم عثمان العاصمي، ثم أعلنت في 22 من الشهر نفسه عن اختطاف خبير تسلق جبال فرنسي يدعى هيرفي غوردال وقتله.

وفي بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي أعلن الجيش الجزائري عن اكتشاف مخبأ في موقع جبلي استغلته الجماعة، وفي 26 نوفمبر/تشرين الثاني أعلن وزير العدل الجزائري الطيب لوح عن مقتل أحد خاطفي الرهينة الفرنسي وتحديد هوية أغلب أفراد المجموعة الخاطفة ليؤكد الأسبوع الماضي مقتل شخص ثان من المشتبه فيهم، وهو ما أكد أن العملية متواصلة.

المصدر : وكالة الأناضول