أفاد مراسل الجزيرة بأن المجموعة العربية في الأمم المتحدة قدمت مشروع قرار إلى مجلس الأمن خاص بوضع إطار زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، في وقت قال فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن واشنطن ليست لديها مشكلة مع المشروع شرط ألا يزيد التوتر مع إسرائيل.

وكانت الجولة الأولى من مباحثات المجموعة العربية قد انتهت دون التوصل إلى نتيجة. وقال المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور إن اجتماع السفراء العرب أرجئ بعدما طلب بعض السفراء مراجعة حكوماتهم.

وكان تقديم المشروع الفلسطيني إلى مجلس الأمن يتطلب قيام الأردن بهذه الخطوة باعتباره ممثلا للمجموعة العربية في المجلس.

وقال مراسل الجزيرة رائد فقيه إن أبرز التعديلات التي أدخلت على نص مشروع القرار هو العودة للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل لمدة عام تمنح بعده مدة سنتين لإنهاء الاحتلال، مشيرا إلى أن مشروع القرار هو الآن باللون الأزرق، مما يعني أنه أصبح جاهزا ليصوت عليه في مجلس الأمن بعد إدخال التعديلات عليه. 

من جهته قال المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور إن الفلسطينيين قدموا إلى مجلس الأمن مشروع قرار حول طريقة تحقيق السلام مع إسرائيل وأنهم ما زالوا منفتحين على الحوار من أجل تعديل النص. 

وأضاف "كوننا قدمنا مشروع القرار هذا بالحبر الأزرق (أي للتصويت عليه) لا يغلق الباب أمام مواصلة المفاوضات مع جميع شركائنا" بمن فيهم الأوروبيون والولايات المتحدة، ملمحا هكذا إلى أن التصويت ليس فوريا. 

موقف أميركي
بدوره أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بلاده ليست لديها "أي مشكلة" في حال تقديم الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة مشروع قرار "رزين" يمكن أن يحقق آمالهم في قيام دولة فلسطينية شرط ألا يزيد مشروع القرار هذا من التوتر مع إسرائيل.

وقال "ليست لنا أي مشكلة إذا قدموا مشروع قرار بروح التعاون كي نرى كيف يمكن التقدم بطريقة رزينة ولحل المشكلة وليس لتضخيمها".

وأكد كيري أن الولايات المتحدة "لم تر بعد النص"، صيغة مشروع القرار. وأضاف "لا نعلم بالتحديد ماذا قدموا"، وأضاف أنه كان مضطربا "لبعض الصيغ التي تم تداولها هنا وهناك".

كيري قال إن بلاده ليست لديها مشكلة مع مشروع قرار فلسطيني رزين (رويترز)

من ناحيتها، رفضت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي تأكيد أن كيري قال لكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في لندن إن واشنطن ستستعمل حق النقض (فيتو) ضد أي قرار فلسطيني في الأمم المتحدة.

وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الموجود حاليا في لندن قد قال في وقت سابق إنه التقى نظيره الفرنسي لوران فابيوس، وناقش معه الصيغة الفرنسية لمشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن الدولي.

وأضاف المالكي -لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف- أنه يعمل مع فرنسا من أجل اعتماد كل الملاحظات والتعديلات الفلسطينية على مشروع القرار الذي ستقدمه فرنسا بصيغته المعدلة إلى مجلس الأمن.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن فرنسا تقترح في صيغتها لمشروع القرار مفاوضات لمدة سنتين، فيما يطالب الفلسطينيون بمفاوضات لمدة سنة، والسنة الثانية للتفاوض على انسحاب الاحتلال.

من جهته، أكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس أن القيادة الفلسطينية  تريد أن يحدد مشروع القرار الفرنسي أن شرقي القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، وحل قضية اللاجئين.

المصدر : الجزيرة + وكالات