تعهد الباجي قائد السبسي مرشح حزب نداء تونس للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بتغيير ما وصفه "حالة البؤس التي تركتها الترويكا" الحاكمة في السنوات الثلاث الماضية، في حين دعا المرشح المستقل محمد المنصف المرزوقي منافسه قائد السبسي للاعتراف بنتائج الانتخابات وعدم التشكيك فيها، قبل يوم من الصمت الانتخابي.

وقال السبسي أمام أنصاره في اجتماع جماهيري بمدينة النفيضة بمحافظة سوسة (شرق) "سنذهب معا لتغيير حالة البؤس التي تركتها الترويكا" موجها انتقادات لفترة حكمها كون وضع البلاد تدهور على كافة المستويات وخاصة منها الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية، حسب قوله.

وحكمت الترويكا التي كانت تضم إلى جانب حركة النهضة حزبين محسوبين على يمين الوسط هما المؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل من أجل العمل والحريات بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي في 2011، قبل أن تترك الحكم مع مطلع العام الجاري لحكومة تكنوقراط برئاسة مهدي جمعة.

وتتواصل الحملة الانتخابية للمرشحين حتى يوم غد الجمعة لتجرى الانتخابات في داخل تونس الأحد المقبل، وابتداء من الغد أي أيام 19 و20 و21 من الشهر نفسه للتونسيين في خارج البلاد.

ويتهم معارضو السبسي بأن حزبه -الذي تصدر الانتخابات البرلمانية الأخيرة- يضم قيادات من نظام بن علي، لكنه يرفض هذه الاتهامات ويقول إن مسؤولي النظام السابق في حزبه أياديهم نظيفة ولم تتعلق بهم تهم فساد ولا يحق إقصاء إلا من يدينه القضاء.

ورغم إثارة المعارضة مخاوف من كبر سن السبسي (88 عاما) وقدرته على تحمل أعباء الرئاسة، فإنه يقدم نفسه على أنه رجل دولة لديه ما يكفي من الخبرة لإصلاح المشاكل ووقف الاضطراب وإنهاء الانتقال الديمقراطي.

جنود تونسيون خلال تأمينهم صناديق الاقتراع بالدور الأول للرئاسيات (الأوروبية)

القبول بالنتائج
في المقابل قال المرزوقي في خطاب جماهيري أمام أنصاره في محافظة تطاوين (جنوب) "أعلن منذ الآن إني قابل بنتيجة الانتخابات الرئاسية، وأدعو منافسي أن يعلن هو الآخر قبوله بنتيجة الانتخابات منذ اليوم".  

وأضاف المرشح المستقل "لديّ معلومات تفيد بأنهم بدؤوا بالتحضير منذ الآن لخطة بديلة عبر التشكيك في نتيجة الانتخابات الرئاسية في حال فوزي".

وتابع "دعوت الباجي إلى مناظرة فرفضها، ورفض كذلك أن يقدم ملفه الصحي، وأن يصرح بممتلكاته للعموم، أما اليوم فأنا لا أقبل أن يرفض الإعلان على قبوله منذ الآن بإرادة الشعب عبر صناديق الاقتراع".

وفي سياق التحضير للاقتراع، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع بلحسن الوسلاتي إن الوزارة خصصت 36 ألف عسكري لتأمين الجولة الثانية، علما أن مهمة الجيش تشمل أيضا "تأمين عملية فرز الأصوات ونقل صناديق الاقتراع والمحاضر إلى مراكز الفرز" في أنحاء البلاد.

المصدر : وكالات