طالبت الأمم المتحدة المجتمع الدولي بتقديم 8.4 مليارات دولار لمساعدة نحو 18 مليون سوري داخل وخارج البلاد خلال العام القادم.

وخلال مؤتمر أممي عقد في العاصمة الألمانية برلين اليوم الخميس ناقش الأزمة الإنسانية السورية. بحث المؤتمرون مبادرتين للأمم المتحدة، إحداهما تتعلق بالداخل السوري والأخرى بتعزيز قدرات دول الجوار ومساعدتها في تقديم العون إلى اللاجئين السوريين.

وأفادت الأمم المتحدة بأن هناك حاجة لـ2.9 مليار دولار خلال 2015 لمساعدة 12.2 مليون شخص داخل سوريا، و5.5 مليارات دولار أخرى لمساعدة السوريين الذين فروا إلى دول مجاورة مثل لبنان والأردن وتركيا.

ويعاني اللاجئون السوريون -التي بدأت أزمتهم منذ نحو أربع سنوات- أوضاعا إنسانية صعبة تفاقمت مؤخرا بسبب انخفاض درجات الحرارة، وهطل الأمطار، إضافة إلى نقص في المعونات والمواد الغذائية.

وقال رئيس المفوضية العليا للاجئين أنطونيو غوتيريس بعد المؤتمر للصحفيين ردا على الذين يقولون إن هذا المبلغ كبير "لا أذكر أن تعويم أي مصرف متوسط الحجم قد كلف أقل من هذا المبلغ".

وعن مستقبل الوضع السوري، قال غوتيريس إن الحرب الدائرة تتفاقم مما يطيل أمد الحالة الإنسانية، مشيرا إلى أن اللاجئين والنازحين استنفدوا مدخراتهم ومواردهم، وبلغت البلدان المضيفة حد الانكسار.

من جهتها قالت الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس إن النزاع في سوريا قد دمر عيش الملايين، فانقطعت بهم السبل وحرمهم من الحصول على الإمدادات الأساسية والرعاية الصحية، ويعيش كثيرون منهم في خوف، فيتعذر على الأطفال الذهاب إلى المدارس كما يتعذر على الآباء الذهاب إلى العمل.

من جهته حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير خلال المؤتمر من أن الأزمة الإنسانية في سوريا وفي الدول المجاورة تهدد استقرار المنطقة برمتها.

واعتبر أن نداء الأمم المتحدة لتقديم العون موجه لكل دول العالم، مشيرا إلى أن بلاده ستساهم في المساعدات.

وسبق أن استقبلت برلين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مؤتمرا دوليا بشأن اللاجئين شاركت فيه نحو أربعين دولة التزمت بتقديم دعم مالي للدول المجاورة لسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات