أعلنت الفنانة الموريتانية المعلومة منت الميداح الملقبة بـ"مطربة الفقراء" التحاقها بحزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" الحاكم، بعد سنوات قضتها في صفوف المعارضة ضد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع حتى الإطاحة به سنة 2005.

وأوضحت منت الميداح -خلال مؤتمر صحفي نظمته مساء الثلاثاء بمنزلها بالعاصمة الموريتانية  نواكشوط- أن قرارها يأتي بعد تفحص "عميق" للساحة السياسية وذلك بعد اعتزالها العمل السياسي الحزبي، منذ ثلاث سنوات.

واعتبرت أن إنجازات النظام الحالي وإصلاحاته السياسية والاقتصادية كانت "كفيلة" باتخاذ قرار دعم السلطة، مشيرة إلى أن قرارها ينسجم مع قناعتها "الراسخة" بأن حالة البلاد الراهنة تتطلب الوقوف خلف سياسات النظام الحالي.

وأضافت منت الميداح أنها لمست لدى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز "جدية وصرامة" في بناء موريتانيا، وقالت إن برنامجه السياسي "يُحفزني كثيرا على دعمه".

أسرة فنية
ونشأت المطربة الموريتانية و"السيناتور" بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية بالبرلمان الموريتاني) المعلومة منت الميداح، في أحضان أسرة فنية عريقة ورثت منها وتعلمت فيها أصول الموسيقي الموريتانية قبل أن تشق طريقها الفني في أواخر الثمانينيات وهي في سن مبكرة من عمرها.

وحرصت المعلومة على أن تتميز بمقاماتها الخاصة وبلونها المميز الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة لقناعتها بأن النمط الموسيقي القديم لا بد من استخدامه بشكل يتناغم مع ذوق شعوب اليوم ومع إضفاء مسحة من العصرنة عليه.

كانت الموسيقى هي باب "المعلومة" إلى عالم السياسة، فبعد أن خرجت ابنة الـ16 عاما على المألوف بغنائها أول لحن عاطفي تغنيه موريتانية في هذه السن، انصرفت اهتماماتها الغنائية إلى قضايا المجتمع كالفوارق الطبقية، ما جعل جمهورها يلقبها بـ"مطربة الفقراء".

وتأثرت منت الميداح في صباها سياسيا بحركة الكادحين من "اليسار الموريتاني" قبل أن تتحول لاحقا إلى حزب تكتل القوي الديمقراطية، الذي يعتبر أقدم حزب معارض بالبلاد.

وتعرضت لحصار إعلامي منذ انخراطها في دعم المعارضة السياسية بموريتانيا سنة 1992 لغاية الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع سنة 2005.

المصدر : وكالة الأناضول