رجّح مصدر لبناني متابع عملية التفاوض لإطلاق سراح العسكريين الأسرى لدى تنظيمي جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية أن يتم تعيين وسيط جديد لاستئناف التفاوض "غير المباشر" مع الخاطفين بعد توقف الوساطة القطرية، مؤكدا أن هذه العملية ما زالت في "أول الطريق".

وقال المصدر لوكالة الأناضول -مفضلاً عدم الكشف عن هويته- إن "القطريين قاموا بعمل في التفاوض، وهم مشكورون عليه، وقد يكون هناك وسيط جديد لاستئناف عملية التفاوض غير المباشر بين الجانب اللبناني والخاطفين".

وردا على سؤال عن ما إذا كانت "هيئة العلماء المسلمين" في لبنان قد تكون هي الوسيط؟ أوضح أنه "يبدو أن بعض السياسيين يرفض تفويض هيئة العلماء المسلمين للقيام بهذا الدور".

وأشار المصدر إلى أن التفاوض لا يزال في مراحله الأولى، وأن الأمور لا تزال في إطار وضع أسس تفاوض غير مباشر لإطلاق سراح العسكريين الأسرى، مؤكدا على أن "عملية التفاوض لها ظروفها وحيثياتها وطرقها التي يجب أن تبقى سرية وبعيدة عن الإعلام".

ولفت إلى أن الخاطفين يستثمرون الأهالي في الشارع ويزيدون الارتباك في لبنان، معتبرا أن حركة السياسيين اللبنانيين لاستثمار مخاوف الأهالي وقلقهم تفيد الخاطفين، لأنها تخلق تناقضات في الجانب اللبناني "الذي يظهر مشتتا أمام الخاطفين فيزيدون تصلبا في مواقفهم ومطالبهم".

وأكد أنه لا يمكن إنجاز تفاوض صحيح إلا بتولي جهة رسمية واحدة من لبنان التفاوض، مضيفا أن ملف التفاوض ملف وطني، وأنه يجب ألا يتحول إلى سباق بين مختلف الأطراف، ويجب أن يكون محصورا بجهة واحدة رسمية، لا أن يصبح أسير المصالح السياسية لأي جهة.

وجرى اختطاف أكثر من أربعين عسكريا من الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني خلال الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش اللبناني وتنظيمي جبهة النصرة و"الدولة الإسلامية"، بداية أغسطس/آب الماضي واستمرت خمسة أيام في بلدة عرسال الحدودية، قتل خلالها ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش، وجرح 86 آخرون، وعدد غير محدد من المسلحين.

المصدر : وكالة الأناضول