اتهم وزير الخارجية الليبي محمد الغيراني دولا أوروبية لم يسمّها بالتواطؤ مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في حين تواصلت الجهود الدبلوماسية داخليا وخارجيا لإيجاد حل سياسي بين الفرقاء.

وجاءت تصريحات الغيراني لدى تفقده الجانب الليبي من معبر رأس جدير الحدودي مع تونس بعد يوم من محاولة قوات حفتر السيطرة على الطريق المؤدية إلى الحدود التونسية.

من جهته قال متحدث برلماني إن البرلمان المنحل بقرار من المحكمة الدستورية والذي يعقد جلساته في طبرق (شرق)، مستعد لمواصلة المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة إذا تغير مكان عقد الجولات المقبلة وإذا لبيت طلبات معينة.

في المقابل قال عمر حميدان المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام -وهو البرلمان الذي يتخذ من طرابلس مقرا له- إن المحادثات يجب أن تجرى على أساس أن المؤتمر الوطني العام هو الكيان الشرعي.
 
وأكد حميدان أن القوات التي شنت هجوما يوم السبت في محاولة للسيطرة على موانئ نفطية شرقي البلاد كانت تتحرك باسم المؤتمر الوطني العام.

وشنت قوات فجر ليبيا وقوات درع ليبيا -المنطقة الوسطى- هجوما على أكبر الموانئ النفطية بليبيا، وهي موانئ السدرة ورأس لانوف والزويتينة والبريقة وانتهى بسيطرتهم على ميناء السدرة.

موغريني: من يقوضون فرص الحل السياسي يهددون بدفع ليبيا بالكامل إلى حرب أهلية (الأوروبية)

جهود دولية
وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تعتزم عقد جولة جديدة من المحادثات هذا الأسبوع بين الطرفين، إلا أنه لم يتحدد موعد بعد.

وتقود البعثة الأممية جهودا للحوار بين طرفي الأزمة في ليبيا الممثلين في أعضاء البرلمانين. وكانت أولى تلك المحاولات هي جولة الحوار التي عقدت في 29 سبتمبر/أيلول الماضي في غدامس غربي البلاد، بينما جرت في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي جولة ثانية في العاصمة طرابلس.

وفي السياق، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني اليوم إن الاتحاد مستعد للنظر في فرض عقوبات إذا لزم الأمر على من يعرقلون حلا سياسيا.

وقالت موغريني في بيان "من يقوضون فرص الحل السياسي يهددون بدفع ليبيا بالكامل إلى حرب أهلية. يجب أن يواجهوا عواقب لتصرفاتهم. لا يزال الاتحاد الأوروبي مستعدا لبحث إجراءات جديدة، بما في ذلك إجراءات عقابية إذا استدعت الظروف".

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عبروا في بروكسل بعد اجتماع أمس عن دعمهم القوي لجهود الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة، وهددوا بإجراءات -لم يحددوها- إذا لم تجلس الجماعات المتنافسة إلى طاولة المفاوضات.

المصدر : الجزيرة,رويترز