أرجأت القيادة الفلسطينية اجتماعا كان مقررا اليوم للبت في تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يضع سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية، فيما يلتقي اليوم وزير الخارجية الأميركي جون كيري كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لمناقشة التحرك الفلسطيني.

وذكر مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري أن تأجيل اجتماع القيادة الفلسطينية إلى بعد غد الخميس يرجع إلى الرغبة في انتظار ما ستفضي إليه الاجتماعات بين الوفد الفلسطيني ووفد وزراء الخارجية العرب برئاسة نبيل العربي الأمين العام لـجامعة الدول العربية مع وزير الخارجية الأميركي، ووزراء خارجية دول أوروبية.

وينصب الاهتمام على تعديل المبادرة الفرنسية البديلة التي تنص على وضع سقف زمني لا يتجاوز العامين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك عبر مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وذكرت وكالة فرانس برس أن كيري سيحاول خلال لقائه عريقات في العاصمة البريطانية لندن ثني القيادة الفلسطينية عن المضي قدما نحو تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال.

نتنياهو (يسار) التقى كيري وطلب دعم واشنطن في رفض التحرك الفلسطيني (غيتي)

قرار
وكانت القيادة الفلسطينية قد قررت مساء الأحد الماضي التوجه إلى مجلس الأمن غدا الأربعاء لطلب التصويت على مشروع قرار لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية. وقد وزع الأردن على أعضاء المجلس مشروع القرار الذي يدعو لإنهاء الاحتلال بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

وقد استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاء لندن وقال -عقب محادثاته أمس الاثنين مع كيري في العاصمة الإيطالية روما- إنه يرفض أي محاولات من قبل الفلسطينيين وبعض الدول الأوروبية لفرض ما وصفها بشروط بشأن قيام دولة فلسطينية، وطلب نتنياهو من الإدارة الأميركية استخدام النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لإبطال المسعى الفلسطيني العربي.

كما حذر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من أن غياب المبادرة الإسرائيلية "يعني تدهور وضع إسرائيل في الساحة الدولية وعلاقاتها مع أصدقائها في الغرب"، وأضاف ليبرمان في صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك أن تل أبيب "لن تقبل إملاءات الفلسطينيين، وأن عليها تقديم مبادرة سياسية مضادة".

الفيتو
وأفاد مدير مكتب الجزيرة بأن معلومات تفيد بأن الإدارة الأميركية عازمة على استخدام حق النقض (الفيتو) ضد المشروع الفلسطيني العربي في حال تقديمه لمجلس الأمن، وأضاف العمري أن الدول العربية أخفقت في حشد تسعة أصوات من أصل الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن لتأييد المشروع.

وفي سياق متصل، تقود فرنسا مساعي لوضع مشروع قرار في مجلس الأمن يضع جدولا زمنيا مدته عامان من أجل التوصل لاتفاق سلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، دون أن يشير إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة.

وينتظر أن يلتقي وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزيري خارجية فلسطين رياض المالكي ومصر سامح شكري والرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز.

وتقول باريس إنها تريد التقدم بمشروع قرار يحظى بدعم دولي ويتلافى اعتراضات الأطراف المعنية، غير أنه لا يوجد أي توافق أوروبي لحد الساعة على المقترح الفرنسي، في حين عبر نتنياهو عن رفضه له.

المصدر : وكالات,الجزيرة