أعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستقدم اليوم الأربعاء مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يدعو لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية خلال عامين، رغم إبلاغها من قبل وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بلاده ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد المشروع.

وأكد نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوكالة الصحافة الفرنسية أن قرارا اتخذ بإرسال مشروع القرار إلى رئاسة مجلس الأمن، وسيقدم المشروع باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة.

وأكد مسؤول فلسطيني آخر -رفض الإفصاح عن هويته- أن وفدا فلسطينيا برئاسة كبير المفاوضين صائب عريقات أبلغ أمس الثلاثاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لقاء بلندن أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن مشروع القرار الذي يدعو لانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967 بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

كما ينص المشروع على إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967 بحلول ذلك التاريخ. وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وزّعت فلسطين مسودة مشروع قرار بهذا المعنى على أعضاء مجلس الأمن الدولي، تمهيدا لتقديمه رسميا إلى المجلس.

من جهته، أكد محمد اشتيه عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح) أنه تم دمج مسودتين قدمتهما المجموعة العربية وفرنسا، وبات هناك مشروع قرار موحد.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت عن مسؤول فلسطيني قريب من الوفد الذي التقى كيري أن الوزير الأميركي أبلغ الوفد الفلسطيني أن واشنطن ستستخدم الفيتو ضد مشروع القرار العربي.

وسبق أن قال كيري في مؤتمر صحفي بالسفارة الأميركية بلندن إن بلاده لم تحسم أمرها بشأن أي قرارات محتملة لمجلس الأمن تتعلق بالدولة الفلسطينية، معتبرا أن "الوقت ليس مناسبا للتكهنات بشأن قرار دولي لم يُقدَّم مشروعه بعد".

 وأضاف "نحن لم نحسم أمرنا بشأن الصياغة أو المقاربة أو أي قرارات محددة، إننا جميعا نعي التحديات المرتبطة بهذا النزاع، بيد أنه يتعين تهدئة الأجواء والتوترات".

وقال الفلسطينيون إنهم سيطلبون الانضمام إلى المنظمات والاتفاقيات الدولية، بما فيها الاتفاقية المؤسسة لـلمحكمة الجنائية الدولية، في حال استخدام واشنطن الفيتو. يذكر أن الفيتو يسقط آليا أي مشروع قرار حتى لو حصل على تسعة أصوات من مجموع الأصوات الـ15 في المجلس.

القيادة الفلسطينية قررت التوجه لمجلس الأمن رغم الفيتو الأميركي المرتقب (غيتي)

تأجيل وانتظار
وكانت القيادة الفلسطينية قد أرجأت اجتماعا كان مقررا أمس للبت في تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن يضع سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن تأجيل اجتماع القيادة الفلسطينية تقرر في انتظار ما ستفضي إليه الاجتماعات بين الوفد الفلسطيني ووفد وزراء الخارجية العرب برئاسة نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية مع وزير الخارجية الأميركي، ووزراء خارجية دول أوروبية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن الرئيس عباس تلقى مساء أمس اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية المصري سامح شكري بشأن تنسيق المواقف في مجلس الأمن.

من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها تدعم توجه السلطة الفلسطينية إلى مجلس الأمن للمطالبة بتحديد أجل لانتهاء الاحتلال الإسرائيلي بشرط أن يكون ذلك محل توافق وطني.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى أمس الأول الاثنين وزير الخارجية الأميركي في روما، وسط تأكيده رفض أي محاولات فلسطينية لوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في غضون عامين.

وقالت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي إن الاجتماع جاء في محاولة لدفع الولايات المتحدة إلى استخدام الفيتو ضد مشروع القرار الفلسطيني.

المصدر : وكالات,الجزيرة