رفعت الأمم المتحدة تقديراتها لعدد القتلى في سوريا منذ مارس/آذار 2011 إلى مائتي ألف بدلا من مائة ألف في فبراير/شباط الماضي، فضلا عن نحو خمسة ملايين طفل بحاجة إلى مساعدة عاجلة.، وفي هذه الأثناء جدد مجلس الأمن مطالبته بوقف القتال بين النظام وكتائب المعارضة المسلحة.

وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس في جلسة لمجلس الأمن أمس الاثنين حول الأوضاع الإنسانية في سوريا, إن النظام السوري والمعارضة ينتهكان القانون الدولي الإنساني.

وأشارت إلى توارد تقارير عديدة تفيد بتزايد "أعمال العنف الجنسي منذ يوليو/تموز" الماضي، وناشدت أعضاء المجلس مجددا "التأكد من تجاوب طرفي الصراع وامتثالهما للقرارين 2165 و2139" بشأن إيصال المساعدات الإنسانية.

واتهمت المسؤولة الأممية الحكومة السورية باستخدام البراميل المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان، وبشكل خاص في حلب وحماة وإدلب وريف دمشق ودير الزور ومناطق أخرى، وذلك خلال الأشهر الخمسة الأولى بعد القرار 2139، مضيفة أن منظمة هيومن رايتس ووتش وثقت أكثر من 650 موقعا رئيسيا لحقت بها أضرار نتيجة استخدام البراميل المتفجرة.

وأشارت إلى أن جماعات المعارضة المسلحة ومن وصفتها بالمنظمات الإرهابية أيضا استخدمت الأسلحة المتفجرة -بما في ذلك قذائف الهاون والسيارات المفخخة- في المناطق المأهولة بالسكان، وقتلت المدنيين.

وقالت آموس إن طرفي النزاع مستمران في استخدام الحصار كسلاح في الحرب، وكذا عرقلة المساعدات الأساسية مثل الغذاء والأدوية، مشيرة الى أن عدد المحاصرين من قبل القوات الحكومية يصل حاليا إلى نحو 185.5 ألف شخص، في حين تحاصر جماعات المعارضة حوالي 26 ألف شخص آخرين".

صور بثها ناشطون لآثار الدمار الذي خلفته براميل متفجرة للنظام على حلب (أرشيف)

الحل السياسي
وفي هذه الأثناء، جدد مجلس الأمن الدولي مطالبته النظام السوري وقوات المعارضة المسلحة بإنهاء الصراع بينهما، مؤكدا أن "الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة" في سوريا.

وفي تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك مساء أمس الاثنين، قال الرئيس الدوري لمجلس الأمن السفير شريف محمد زيني -مندوب تشاد الدائم لدى الأمم المتحدة- إن "أعضاء مجلس الأمن طالبوا طرفي الصراع في سوريا بوضع نهاية للنزاع بينهما".

وعن الوضع الإنساني، قال زيني -الذي تشغل بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لشهر ديسمبر/كانون الأول الجاري- إن الأعضاء أعربوا عن قلقهم الشديد إزاء تدهور الوضع الإنساني للمدنيين.

وأكد رئيس مجلس الأمن على "دعم كافة ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس لاقتراح مبعوث الأمين العام إلى سوريا ستيفان دي مستورا بتجميد الصراع في بعض مناطق سوريا، والبدء بمدينة حلب" (شمال غرب).

وكان دي مستورا اقترح على مجلس الأمن يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تجميد الصراع في بعض مناطق سوريا، والبدء بمدينة حلب لقيمتها الرمزية بين السوريين.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة