افتتح في مدينة مراكش بالمغرب الاجتماع العام لمجموعة العمل الدولية المعنية بما يسمى "المقاتلين الإرهابيين الأجانب"، وذلك بمشاركة ممثلي حوالي أربعين دولة فضلا عن ممثلين عن عدد من المنظمات الدولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويركز المشاركون في هذا الاجتماع -الذي تعقده المجموعة التابعة للمنتدى العالمي لمكافحة "الإرهاب"- على دراسة ما تسمى الممارسات الجيدة المتعلقة بظاهرة المقاتلين الإرهابيين، ومنها الكشف عن السفر والقتال والتدخل لوقفها والكشف عن العودة والتدخل عند حدوثها.

وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يستمر حتى غد الثلاثاء برئاسة كل من المغرب وهولندا قال الكاتب العام لوزارة الخارجية والتعاون المغربية ناصر بوريطة إن بلاده "مقتنعة بأن تحدي التنمية السوسيو-اقتصادية يجب أن يكون في صلب أي إستراتيجية لمكافحة الإرهاب".

وأضاف أن بلاده "تعتمد إستراتيجية وطنية شاملة متطورة لمحاربة الإرهاب تعتمد على الحكم الأمني، ومعالجة الهشاشة الاجتماعية وتحقيق التنمية والحفاظ على القيم الثقافية والدينية والثقافية الحقيقية".

وشدد على أن نجاح الجهود الدولية لمواجهة هذه الظاهرة يبقى مرتبطا بتعزيز التعاون الصادق بين الدول والتنسيق الدقيق، إضافة إلى دعم قدرات الدول والحفاظ على وحدتها الترابية وسيادتها الوطنية لمواجهة دعاة النزعات الانفصالية التي برزت صلاتها بالجماعات الإرهابية.

من جهته، دعا السفير بوزارة الخارجية الهولندية بيت دوكليرك خلال الجلسة نفسها إلى "ضرورة معالجة ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، خصوصا أن هناك اهتماما مشتركا بمكافحة الإرهاب".

ولفت الدبلوماسي الهولندي إلى "وجود تحديات مطروحة على مستوى ظاهرة هؤلاء المقاتلين"، مطالبا في الوقت ذاته بـ"ضرورة أن يستبق عمل مجموعة العمل التهديدات المستمرة من طرف المقاتلين".

وينعقد الاجتماع على مستوى الموظفين السامين والخبراء، ويشكل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب أرضية سياسية ورسمية متعددة الأطراف تم إطلاقها عام 2011 لتعزيز التشاور والتعاون في مجال مكافحة "الإرهاب" بين أعضائها المؤسسين الثلاثين.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة