بدأ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل اجتماعا يهيمن عليه الملف السوري، حيث من المقرر أن يصدر الاتحاد بيانا في ضوء المباحثات التي أجراها موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا مع مسؤولين في الاتحاد لحثهم على دعم خطته لإنهاء الحرب.

وأعرب الوزراء عن دعمهم خطة اقترحها الموفد الأممي تهدف إلى إقامة مناطق وقف إطلاق نار للسماح بتوزيع المساعدة الإنسانية في هذا البلد الذي يشهد منذ أكثر من ثلاث سنوات حربا أسفرت عن سقوط أكثر من مائتي ألف قتيل.

واعتبر دي مستورا حينها أن مدينة حلب المقسمة بين مناطق موالية للنظام وأخرى للمعارضة منذ يوليو/تموز 2012 يمكن أن تكون "مرشحة" لإقامة منطقة كهذه، ومنذ ذلك الحين تفاوض في هذا الصدد مع النظام وممثلين عن المعارضة.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني لدى وصولها إلى الاجتماع إنه من المهم إيجاد وسائل ملموسة لمساعدة جهود دي مستورا لا سيما مشروع تجميد المعارك في حلب، معتبرة أن المقترح أمر حيوي لأسباب سياسية وأمنية ومن أجل اللاجئين.

وأطلع دي مستورا الوزراء الأوروبيين أمس الأحد على خطته "لتجميد الصراع" في حلب، وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مرغايو إن "حلب يمكن أن تكون اختبارا" قبل تطبيق هذا المشروع على مناطق أخرى من سوريا.

وخلال الاجتماع قال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسلبورن إنه إذا أبرمت هدنة فيتعين على الاتحاد الأوروبي "أن يكون مستعدا بالأغذية والأدوية لمساعدة سكان حلب"، معتبرا أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يتم دون دعم روسيا وإيران والسعودية وفي إطار مجلس الأمن الدولي.

وكان دي مستورا قد اجتمع في الآونة الأخيرة مع جماعات معارضة سورية لنيل دعمها للخطة، بينما تقول المعارضة وبعض الدبلوماسيين والمحللين إن المبادرة محفوفة بالمخاطر، وإن حلب قد تواجه مصير حمص بوسط البلاد حيث استعادت قوات النظام السيطرة على معظم المدينة.

وفي هذا السياق وافقت المفوضية الأوروبية وإيطاليا اليوم على تدشين صندوق ائتمان إقليمي لسوريا بتمويل مبدئي قيمته 23 مليون يورو، بهدف حشد المساعدة الإنسانية لأزمة اللاجئين السوريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات