قال رجل الأعمال السعودي ياسين قاضي إن مصادر غربية مطلعة أخبرته أن اللوبي الصهيوني في أميركا يقف وراء قضية اتهامه بدعم الإرهاب منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، حتى تمت تبرئته منها مؤخرا، مؤكدا أن السعودية دعمته في مواجهة ذلك.

وقال قاضي -في حوار مع الجزيرة نت، هو الأول مع وسيلة إعلامية عربية بعد تبرئته- إن كل الاتهامات كانت تدور حول أنشطة مؤسسة موفق الخيرية، التي قامت ببعض الأعمال الخيرية في فلسطين، وخصوصا المسجد الأقصى.

وأضاف أن تقرير وزارة الخزانة الأميركية ضده يصلح لأن يكون "فيلماً كوميدياً"، لا يليق بدولة مثل الولايات المتحدة، ومن ذلك أن له شقيقاً يسمى عصام القاضي يدير مؤسسة خيرية في أميركا، على الرغم من أنه ليس له أشقاء ذكور، كما اتهم بأنه عضو بمستشفى "الشفاء" في إسلام آباد.

وأشار إلى أن هذا التقرير جاء بعد طلب قانوني بريطاني، عندما هدد قاضي في المحكمة البريطانية بإيقاف الدعوى، ما لم يتم تقديم أدلة مقنعة، "هنا اضطرت الحكومة البريطانية إلى مخاطبة قرينتها الأميركية لتقديم الإثباتات، وأذكر حينها أن القاضي صرح بأن هذا الحكم يعتبر قاسيا ضد ياسين قاضي، فكانت هذه أولى المبشرات لنا في قضيتنا، وأول صدمة للأميركان، وفحواها أن القضاء البريطاني لن يقبل هذه الترهات".

وفي حين نفى قاضي علاقته بجماعة الإخوان المسلمين، قال إنه تربطه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان علاقة بدأت قبل تقلده أي منصب حكومي، وهي قائمة على الصداقة الشخصية والعلاقة الأسرية، نافيا في الوقت نفسه أي علاقات مالية أو استثمارية مع ابنه بلال.

وأكد قاضي أن الحكومة السعودية تعاملت مع قضيته بشكل إيجابي وعلى أعلى المستويات، وطالبت أميركا برفع اسمه من لائحة المشتبهين بدعم الإرهاب.

وأشار قاضي إلى أنه تلقى تعويضات من الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي، لكنه لم يطالب بتعويضات من الحكومة الأميركية بعد.

وأكد أنه خرج من هذه الملاحقات بكثير من النعم الربانية، والعلاقات الشخصية المحلية والدولية، والتجارب المتنوعة، مذكرا بأن "من يتوكل على الله فهو حسبه"، وأنه ليست هناك أي حلول للمشاكل العالمية، وما نتج عنها من تطرف، إلا بنشر ثقافة التسامح والحوار داخل المجتمعات الإسلامية والغربية على حد سواء.

وبرأت وزارة الخزانة الأميركية ياسين قاضي في الأول من الشهر الجاري، بعد أن عجزت عن تقديم أدلة تدينه بدعم الإهاب، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2001.

وفي حواره مع الجزيرة نت، أصر قاضي على توجيه رسالة مباشرة للمسؤولين والساسة في أميركا، وإلى الحكومات الغربية، بعبارة اقتبسها من كتاب القاضي البريطاني البارز اللورد توم بينغهام "حكم القانون"، لخص فيها الكيفية التي تعاملوا بها معه، وهي "استبدال النموذج الجنائي المبني على العدالة والأصول الإجرائية، بنموذج مبني على الخوف والشكوك".

المصدر : الجزيرة