أفاد مراسل الجزيرة نت في لبنان بأن جبهة النصرة فوضت وسيطا جديدا للتفاوض بشأن العسكريين اللبنانيين الذين تحتجزهم منذ أشهر لمقايضتهم بسجناء إسلاميين, في حين نظمت عائلات العسكريين اعتصاما جديدا لحث الحكومة على تكثيف جهودها للإفراج عنهم.

وأفاد المراسل علي سعد بأن الوسيط الذي فوضته جبهة النصرة هو الشيخ وسام المصري. وكانت هيئة العلماء المسلمين في لبنان قد تحدثت قبل أيام عن مبادرة جديدة لإنهاء أزمة العسكريين, لكنها لم تحصل على تفويض رسمي من الحكومة اللبنانية بالتفاوض.

ويأتي الإعلان عن تعيين وسيط لبناني من قبل جبهة النصرة بعد أقل من أسبوعين من إعدام الجبهة الجندي علي البزال, وتهديدها بإعدام اثنين آخرين ما لم تستجب الحكومة اللبنانية لمطالبها.

يشار إلى أن جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية يحتجزان 25 جنديا لبنانيا, ويطالبان بمقايضتهم بسجناء إسلاميين في لبنان، ومعتقلات في السجون السورية.

وكان تنظيم الدولة وجبهة النصرة قد أعدما أربعة من العسكريين المحتجزين لديهما منذ أغسطس/آب الماضي بسبب ما قالا إنه تلكؤ من السلطات اللبنانية في عملية التفاوض. وحملت جبهة النصرة مؤخرا الجيش اللبناني مسؤولية تعطيل المفاوضات, وقالت إنه لم يتجاوب مع مطالبها تلبية لرغبات حزب الله، حسب تعبيرها.

يذكر أن دولة قطر أعلنت وقف وساطتها في قضية العسكريين اللبنانيين, مشيرة إلى فشل المساعي التي بُذلت في هذا الإطار.

وفي بيروت, نفذ أهالي العسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية اليوم اعتصاما وسط المدينة للضغط على الحكومة لتسريع خطواتها للإفراج عن أبنائهم المحتجزين منذ نحو خمسة أشهر.

وشارك في الوقفة عدد من منظمات المجتمع المدني ومنظمات شبابية وطلابية. وكان أهالي المحتجزين نفذوا في السابق اعتصامات, وقطعوا طرقا في بيروت والبقاع لحث الحكومة على التدخل من أجل تحرير أبنائهم.

المصدر : الجزيرة