قتلت المعارضة السورية المسلحة اليوم نحو خمسين من قوات النظام خلال هجوم شنته على معسكري وادي الضيف والحامدية بريف إدلب اللذين يعدان أقوى وأحسن وآخر معسكرات النظام في المنطقة.

وجاء هجوم المعارضة بالتنسيق بين جبهة النصرة وحركة أحرار الشام بشكل أساسي بالتعاون مع كتائب معارضة أخرى، حيث تمكنت النصرة من السيطرة على حواجز الضبعان والزعلانة والمقلع في محيط معسكر وادي الضيف شديد التحصين، بينما سيطر مقاتلو أحرار الشام على حواجز العبوس والمياه والمداجن في محيط معسكر الحامدية.

وبعد الهجوم تكون المعارضة قد تمكنت من قطع الطريق الواصل بين المعسكرين اللذين يخزن فيهما النظام كميات كبيرة من ترسانته العسكرية ومن العدة والعتاد.

وأفاد مراسل الجزيرة في إدلب ميلاد فضل بأن هجوم اليوم يعتبر الأعنف على المعسكرين اللذين حاولت المعارضة عدة مرات قبل نحو عامين السيطرة عليهما. وأضاف أن قوات المعارضة بهجومها تمكنت من اغتنام كميات من الأسلحة بما فيها آليات ثقيلة.

من جهتها أكدت حركة أحرار الشام مقتل خمسين عنصرا من جيش النظام في المعارك، كما أنها -وبالتعاون مع جبهة النصرة- فرضت السيطرة على ثمانية حواجز تفصل معسكري الحامدية ووادي الضيف، وأن المعارضة تمكنت من الاستيلاء على دبابتين من معسكر وادي الضيف.

وذكر المكتب الإعلامي للجبهة الإسلامية أن هدف معركة اليوم هو قطع طرق الإمداد لقوات النظام والتي تصل ريف حماة الشمالي بريف إدلب الجنوبي.

هذا وقد أكدت شبكة المنارة البيضاء التابعة لجبهة النصرة تنسيق الجبهة مع أحرار الشام وفصائل أخرى للهجوم، مشيرة إلى أن العملية تهدف لتحرير معسكر وادي الضيف.

وأضافت المنارة أنه تم تدمير خمس دبابات لجيش النظام في معسكر وادي الضيف، وتدمير عربة بي إم بي شمال مدخل مبنى القيادة، وأن قوات المعارضة تتقدم باتجاه مبنى القيادة.

ويعرف وادي الضيف -أكبر معسكرات النظام بريف إدلب- بأنه شديد التحصين وتخزن به قوات النظام كميات كبيرة من العتاد والعدة وترسانة عسكرية نوعية.

كما يعتبر معسكر الحامدية البوابة الرئيسية لمعسكر وادي الضيف، ويمتد على مساحة واسعة تقدر بأكثر من عشرة كيلومترات مربعة ويقع جنوب معرة النعمان بريف إدلب.

الجدير بالذكر أن سكان ريف إدلب طالما عانوا من القصف القادم من هذين المعسكرين لمنازلهم، كما تسببت حواجزهما في الكثير من الإعدامات الميدانية للسكان.

المصدر : الجزيرة + وكالات