حذر مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني محمد عطا دولة جنوب السودان من إيواء ودعم المتمردين المناهضين لحكومة الخرطوم وهدد بملاحقتهم داخل أراضي جنوب السودان، بينما قال وزير الدفاع إن هجوما مرتقبا للجيش سيتيح دحر المتمردين في إقليم دارفور.

ونقلت قناة "الشروق" الفضائية السودانية القريبة من الحكومة عن عطا قوله إن "الجيش وقوات الدعم السريع -التابعة لجهاز الأمن والمساندة للجيش في الحرب ضد التمرد- ستلاحق المتمردين داخل أراضي الجنوب".

وأضاف عطا أن "الخرطوم صبرت كثيرا على دولة الجنوب وهي تأوي الحركات المسلحة للانطلاق منها لزعزعة استقرار الأراضي السودانية، وذلك احتراما للجوار واتفاق التعاون المبرم بين البلدين في العام 2012".

وتابع "حان الوقت لملاحقة المتمردين الذين يعتدون على بلادنا من داخل أراضي جنوب السودان".

من جهته حذر وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين من أن هجوما جديدا للجيش السوداني سيتيح التغلب على المتمردين المسلحين في إقليم دارفور وولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، ولكن دون أن يحدد موعد البدء بهذا الهجوم.

حسين أكد أن الجيش السوداني سيشن
هجوما كبيرا على متمردي دارفور
(رويترز)

وقال حسين في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السودانية الرسمية وأدلى بها أمام قوات في نيالا عاصمة جنوب دارفور، إن "انطلاقة عمليات الصيف الحاسم-2 ستحسم التمرد على كافة الجبهات".

ويأتي هذا الموقف بعد ثلاثة أيام من فشل المفاوضات في أديس أبابا بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال الذين يخوضون نزاعا مع الخرطوم في النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ ما قبل إعلان استقلال دولة جنوب السودان عام 2011.

وأسف مجلس الأمن الدولي الخميس لعدم توصل الطرفين إلى اتفاق، وحضهما على الاجتماع مجددا في يناير/كانون الثاني المقبل.

ومنذ إخفاق هذه المفاوضات التي تجري بوساطة من الاتحاد الأفريقي، ازدادت وتيرة المواجهات في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان (شرق).

وأعلن المتحدث باسم المتمردين أن هؤلاء سيطروا الخميس على حاميتين قرب كادقلي عاصمة جنوب كردفان، وكبدوا القوات السودانية "خسائر فادحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات