الجزيرة نت-الخرطوم

هاجم الرئيس السوداني عمر البشير اليوم السبت المحكمة الجنائية الدولية وقال إنها "كانت أداة ووسيلة لتركيع السودان وإذلاله لكنها فشلت في مهمتها" وأعادت ملف قضية ملاحقته وأربعة آخرين وفق مذكرة أصدرتها سابقا لمجلس الأمن

وقال إن فشل المحكمة ليس سببه رفض الرئيس البشير تسليم نفسه ولكن لأن الشعب السوداني رفض أن يسلم أي سوداني لمحاكم الاستعمار، مضيفا "الآن أغلق الملف وأعيد لمجلس الأمن". 

وجاء هجوم البشير بعد يوم واحد من قرار المحكمة الجنائية الدولية تجميد التحقيق في جرائم الحرب في دارفور، معللة ذلك بعجز المجلس في التحرك لاعتقال البشير وثلاثة آخرين بهدف المثول أمام المحكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور المضطرب غربي البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.  

وطلبت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا من المجلس البحث عن نهج جديد للتعامل مع الوضع في دارفور، مشيرة إلى أدلة تدين أفرادا بعينهم في الحكومة السودانية. 

وقالت المدعية موجهة حديثها لأعضاء مجلس الأمن "إن مكتبي ظل يقدم لكم منذ عشر سنوات تقارير بشأن دارفور وأخشى ألا أجد جديدا أقوله لكم في المرة القادمة عن ما يحدث هناك طالما استمر نهج مجلسكم على ما هو عليه".  

جانب من الحشد الجماهيري الذي خاطبه البشير السبت (الجزيرة)

ودعا البشير -الذي كان يتحدث أمام حشد لمزارعي الجزيرة لمناصرته في الخرطوم اليوم- الشعب إلى عدم الاستماع "إلى المخذلين والعملاء". وقال إن من يذهب للتحالف مع الجبهة الثورية -تحالف المعارضة المسلحة- هم "عملاء ومرتزقة". 

 وزاد أن هؤلاء ذهبوا للقتال مع العقيد الراحل معمر القذافي عندما انتفض الشعب الليبي ضده وقاتلوا في جنوب السودان "وبالتالي فإن من يريد أن يتحالف معهم عليه أن يقعد في الخارج أو يقابلنا في ساحات المعركة"، واعدا "بتنظيف" السودان من التمرد بفضل القوات المسلحة خلال الفترة القريبة المقبلة. 

وشدد على أن من يريد السلام فمرحبا به "لكن لكل شيء حد، ونحن ليس لدينا اتفاقيات جديدة لنوقعها فمن يريد السلام أن يبصم عليها ومن لا يريد فليقابلنا في الميدان".

وقطع بعدم قبول أي رأي مخالف "ولا يوجد من يفرض علينا رأيه"، مشيرا إلى أن حكومته كانت ترغب في أن تجمع كل أهل السودان على الحوار وعلى كلمة سواء "لكن اعتقد البعض أننا نريد أن نسلم"، مضيفا "نحن لن نسلم إلا عن طريق صندوق الانتخابات". 

وقال من يحدد كيف يحكم السودان هم نواب الشعب المنتخبون في أم درمان -مقر البرلمان- "لأن القرار قرار الشعب والرأي رأى الشعب، ليس في أديس أبابا أو أوروبا". 

ولفت البشير إلى أن قوات البعثة الأممية الأفريقية المشتركة -يوناميد- قالت إنها قدمت إلى السودان لحماية المواطن "لكن الواقع أن القوات المسلحة هي من ظلت تحميها، وبالتالي بارك الله فيمن زار وخف". ملمحا إلى ما أثير حول إنهاء مهمتها من جانب السلطات السودانية.

المصدر : الجزيرة