قتل شخص وأصيب العشرات اليوم الجمعة أثناء تفريق الأمن المصري مظاهرة رافضة للانقلاب في محافظة كفر الشيخ، بينما خرجت مظاهرات احتجاجية في محافظات عدة تحت شعار "معاً نكمل ثورتنا"، وذلك بدعوة من التحالف الوطني لدعم الشرعية.

وفي اتصال للجزيرة قال مصطفى سعد -وهو أحد شهود العيان من محافظة كفر الشيخ- إن المتظاهرين خرجوا اليوم عقب صلاة العصر في مسيرة اعتادوا على تنظيمها منذ عام ونصف كل جمعة وثلاثاء في بلدة بلطيم، ففوجئوا بمسارعة سيارات عناصر الأمن إلى المكان وبإطلاق الرصاص الحي مباشرة على المتظاهرين، مما أدى إلى مقتل شاب (23 عاما) وإصابة آخرين، مؤكدا أن إصابات بعضهم خطيرة.

وأضاف سعد أن عناصر الأمن كانوا يواجهون هذه المظاهرات الدورية في السابق بإطلاق طلقات الخرطوش والغاز المدمع، لكنهم سارعوا اليوم إلى استخدام الرصاص الحي دون إنذار.

وفي حي المطرية شرقي القاهرة خرج محتجون للتنديد بتبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وكبار مساعديه، ورددوا عبارات مناهضة لوزارة الداخلية، كما رفعوا شارات رابعة العدوية وطالبوا بالقصاص من جميع المتورطين في قتل المتظاهرين منذ ثورة يناير.

وشهدت محافظة الجيزة مسيرات في المهندسين والهرم وأوسيم، حيث طالب المتظاهرون بإطلاق سراح المعتقلين، وبوقف ما وصفوه بالتعذيب داخل السجون، وبمحاكمة المتورطين في قتل متظاهرين منذ الانقلاب.

وفي مناطق مختلفة من محافظة الشرقية خرجت أكثر من عشر مسيرات للمطالبة بمحاكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما ندد المتظاهرون بغلاء الأسعار ورفع الدعم عن الوقود والسلع التموينية، وأكدوا استمرار احتجاجاتهم السلمية إلى أن تتحقق مطالبهم.

أما محافظة بورسعيد فشهدت مظاهرات أحرق فيها المحتجون أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل احتجاجاً على موقفهما الداعم للانقلاب في مصر، كما طالبوا بمحاكمة السيسي وإعادة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه.

وتأتي هذه المظاهرات بعد يوم من خروج مظاهرات ومسيرات ليلية في مناطق عدة بأنحاء البلاد، ومنها القاهرة والإسكندرية وبني سويف. ومن المتوقع أن تتواصل حركات الاحتجاج التي دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية ضمن ما أسماه "أسبوعاً ثورياً جديداً".

المصدر : الجزيرة