عوض الرجوب-الخليل

أفاد مركز يعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أن ثلاثين طفلا فلسطينيا ولدوا خلال العامين الأخيرين بعد تهريب نطف من آبائهم داخل السجون وزراعة في أرحام أمهاتهم.

وقال مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش إن تهريب النطف إلى المراكز الصحية المتخصصة في الإخصاب -خاصة من الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد- سجل نجاحا ملحوظا، مشيرا إلى أن عشرات النطف المهربة تنتظر التلقيح الصناعي والإخصاب في المراكز الطبية.

وذكر أن تهريب النطف شكل وسيلة جديدة للتغلب على قيود السجّان وتحقيق الرغبة في إنجاب الأطفال, موضحا أن أولى الولادات لأطفال النطف المهربة سجلت منتصف عام 2012 حيث أنجبت زوجة الأسير عمار الزبن -المحكوم بالسجن المؤبد 27 مرة- طفلها الأول مهند.

وأضاف الخفش في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الأسير الزبن رزق في سبتمبر/أيلول الماضي بطفل ثان من نفس العينة التي نجح في تهريبها قبل حوالي عامين.

وتابع أن آخر ولادة تمت عن طريق النطف المهربة هي لزوجة الأسير يحيى النمر من مخيم نور شمس بطولكرم، والمحكوم بالسجن 24 عاما حيث رزق بطفلة، وقبله الأسير زياد علي قواسمة من الخليل التي أنجبت زوجته طفلين.

فؤاد الخفش:الأسرى حصلوا على فتوى شرعية من يوسف القرضاوي وحامد البيتاوي(الجزيرة نت)

فتوى شرعية
ووفق مدير مركز أحرار فإن 27 سيدة أنجبن حتى الآن ثلاثين مولودا عبر نطف مهربة, ثلاث منهن في قطاع غزة والباقي في الضفة الغربية, مضيفا أن 6 من زوجات الأسرى حوامل بذات الطريقة.

وفي حديثه للجزيرة نت أوضح الخفش أن مسألة الإنجاب بالنطف المهربة أخذت حيزا من النقاش استمر لسنوات، موضحا أن الفكرة طرحت للنقاش بعد اجتياح الضفة الغربية عام 2003، وبدأت عمليا بعد عدة سنوات، لكنها أخذت في الاتساع في العامين الأخيرين.

وأضاف أن الأسرى حصلوا على فتوى شرعية من الدكتور يوسف القرضاوي والشيخ المرحوم حامد البيتاوي، ثم سمحت قيادات الفصائل بالأمر، حتى أصبح مقبولا اجتماعيا وفصائليا.

وأشار إلى توقف مؤقت عن تهريب النطف بعد أسر الجندي جلعاد شاليط عام 2006، حيث علق الأسرى من ذوي الأحكام العالمية الأمل بصفقة تقود للإفراج عنهم، لكن عددا ممن بقي منهم داخل السجون استأنف تهريب النطف.

وأشار الخفش إلى أن مركزا للإخصاب بمدينة نابلس أخذ على عاتقه تحمل تكاليف العملية من البداية إلى النهاية، موضحا أن تكلفتها في الوضع الطبيعي تزيد على سبعة آلاف دولار.

وحسب الباحث في قضايا الأسرى فإن عملية الإنجاب هذه أصبحت مفروضة على الاحتلال الذي اضطر للتعامل معها بما في ذلك السماح بزيارة الأبناء لآبائهم رغم محاولته أحيانا عرقلتها.

المصدر : الجزيرة