شلّ إضراب شامل اليوم الخميس عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية في قطاع غزة احتجاجا على عدم تسلم الموظفين رواتبهم، وطالب المضربون حكومة التوافق التي يقودها رامي الحمد الله بتلبية كافة حقوق العاملين.

وأكد رئيس نقابة الموظفين في القطاع العام بغزة محمد صيام، أن الموظفين في كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية، نفذوا اليوم إضراباً كاملاً عن العمل ليوم واحد، بهدف المطالبة بالحصول على كامل حقوقهم.

وأضاف صيام، أن النقابة ستواصل إضراباتها وفعالياتها الاحتجاجية إلى أن يتم إعطاء كافة حقوق الموظفين، ودمجهم في الوزارات، ودفع رواتبهم بانتظام، أسوة بموظفي حكومة رام الله السابقة.

وينفذ الموظفون في غزة -الذين كانت عينتهم الحكومة السابقة المقالة إبان حكمها للقطاع- إضرابات جزئية وكلية على فترات متباعدة، في محاولة لإجبار حكومة الوفاق على دمجهم بشكل رسمي ضمن قطاع الموظفين، ودفع رواتبهم.

ويقدر عدد الموظفين الذين عينتهم الحكومة المقالة التي كانت تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بعد الانقسام الذي حصل عام 2007، بنحو أربعين ألف موظف عسكري ومدني، وتبلغ فاتورة رواتبهم الشهرية قرابة أربعين مليون دولار.

وتلقى موظفو الحكومة المقالة السابقة "المدنيون" في قطاع غزة، نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دفعات مالية من رواتبهم المتأخرة تقدر بـ1200 دولار أميركي لكل شخص، تبرعت بها دولة قطر.

واقتصرت الدفعات المالية على موظفي الوزارات المدنية (نحو 24 ألف موظف مدني)، واستثني منها أفراد الشرطة و"قوات الأمن الوطني" التابعة لوزارة الداخلية الذين لم يتلقوا أي دفعات من رواتبهم منذ يونيو/حزيران الماضي.

ولم تعترف الحكومات الفلسطينية المتعاقبة في الضفة الغربية -منذ 2007- بهؤلاء الموظفين، وهو ما شكل خلافا كبيرا بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس، خلال لقاءات المصالحة الماضية.

وشكلت حكومة الوفاق مطلع يونيو/ حزيران الماضي لجنة قانونية لدراسة أوضاع موظفي غزة المهنية، للتوصل إلى مدى احتياج الحكومة لهم، على أن يتم البت في أمرهم بعد أربعة شهور من تشكيلها.

المصدر : وكالة الأناضول