أطلقت قوات الأمن المصرية قنابل الغاز والخرطوش على مسيرة رافضة للانقلاب، واعتقلت العشرات من المتظاهرين في قرية كرداسة بمحافظه الجيزة، التي لا زالت تشهد احتجاجات وغليانا بعد قرار محكمة الجنايات إحالة أوراق متهمين إلى المفتي بينهم امرأة. 

وكانت قوات الأمن قامت منذ صباح الخميس باقتحام القرية وتمركزت فيها، واعتقلت عشرات الأشخاص.

وتتعرض كرداسة لاقتحامات متكررة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات الأمن التي تقول إنها تلاحق من تعتبرهم متورطين فى اقتحام قسم شرطة كرداسة وقتل 11 شرطيا يوم فض اعتصامي ميداني رابعة والنهضة في أغسطس/آب 2013.

وكانت محكمة الجنايات قررت إحالة أوراق 188 متهما إلى المفتي، بينهم السيدة سامية حبيب شنن، لتكون أول امرأة تنتظر حكما بإعدامها بعد الانقلاب، الأمر الذي أجج الاحتجاجات والغليان في القرية.

ويرى كثير من أهالي كرداسة أن الأحكام القاسية على 188 من أبناء البلدة ليست إلا انتقاما من دعمهم الرئيس المعزول محمد مرسي.

"مأساة"
ولا تنحصر "مأساة" الحاجة سامية -كما يصفها أهل بلدتها- في الحكم المحتمل بإعدامها، فقد أحيل معها إلى المفتي ابنها طارق بتهمة المشاركة في قتل 11 ضابطا في كرداسة.

وكانت سامية اعتقلت قبل أكثر من عام، عندما شنّت الشرطة حملة موسعة في كرداسة المعروفة بتأييدها القوي لمرسي.

وكان هدف الاعتقال الضغط على ابنيها لتسليم نفسيهما للشرطة، وهو ما حدث بالفعل، لكن الأم لم يخل سبيلها، بل تعرضت للتعذيب هي ونجلها للاعتراف بتهم بينها اقتحام قسم شرطة وحيازة أسلحة ومتفجرات والتمثيل بجثة ضابط شرطة، وهي تهم نسجت حولها وسائل إعلام مصرية تهما أخرى.

ويعتبر حقوقيون أن سامية شنن هي إحدى ضحايا المحاكمات الإعلامية للمتهمين من رافضي الانقلاب، علما أن محامين أكدوا أن القاضي في قضية كرداسة لم يستمع فيها إلى مرافعات معظم المحامين قبل أن ينطق بالقرار، وهو ما دعا منظمة هيومن رايتس ووتش إلى وصف الأحكام بالمفجعة.

المصدر : الجزيرة