أعلن حمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية الأسبق، الأمين العام السابق لحركة النهضة، الخميس، انسحابه من الحركة، وقال إنه سيتفرغ للدفاع عن الحريات في ظل مخاوف من عودة الاستبداد، بحسب تعبيره.

وقال الجبالي (65 عاما) في بيان إنه لم يعد يجد نفسه في خيارات حركة النهضة في المجالات التنظيمية والتسييرية والسياسية والإستراتيجية.

وأضاف أنه قرر الانسحاب من الحركة -التي قال إنه انضم إليها منذ سبعينيات القرن الماضي- حتى لا يحمل غيره مسؤولية مواقفه، ولا يتحمل هو تبعات قرارات وخيارات لم يعد يتفق معها.

وقد يكون الجبالي -الذي استقال من منصب الأمين العام لحركة النهضة في مارس/آذار الماضي- يلمح بذلك إلى اعتراضه على بعض سياسات الحركة، كوقوفها على الحياد في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي تنافس فيها الرئيس الحالي منصف المرزوقي (69 عاما) ومرشح حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي (88 عاما)، واحتمال دخولها في تحالف حكومي مع حزب السبسي.

وهناك تقديرات تفيد بأن نسبة كبيرة من أنصار حركة النهضة منحت أصواتها في الجولة الأولى للمرزوقي، وستعيد الكرة في جولة الإعادة يوم 21 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

وفي البيان الذي أصدره الخميس، ذكر الأمين العام السابقة لحركة النهضة أنه سيتفرغ للدفاع عن الحريات والانتصار للقيم التي من أجلها قامت الثورة، وفي مقدمتها احترام وإنفاذ دستور تونس الجديدة.

وقال الجبالي إن المشروع الديمقراطي في تونس يواجه اليوم تحديات كبيرة، كما يواجه مخاطر "ردة داخلية وخارجية" وضعت الشعب التونسي وقياداته أمام خيارين، هما: مواصلة النضال لاستكمال الثورة، أو الاستسلام الذي يؤدي إلى انتكاسة تعيد منظومة الاستبداد والفساد.

وحذر من أن عودة المنظمة السابقة سيصيب الشباب بيأس قد يدفعه إلى العنف. وقد حذرت أحزابٌ وساسة بارزون -بينهم المرزوقي- من "تغول" حزب نداء تونس الفائز في الانتخابات التشريعية الأخيرة، ومن احتمال سعيه للاستبداد بالسلطة، وهو ما ينفيه الحزب.

يذكر أن الجبالي استقال من رئاسة الحكومة إثر اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد في فبراير/شباط 2013، وحل محله في الأمانة العامة للنهضة رئيس الحكومة السابق النائب في البرلمان الحالي علي العريّض.

المصدر : وكالات