حمل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الرئيس الأميركي باراك أوباما والحكومة الأميركية مسؤولية مقتل رهينتين أميركي وآخر جنوب أفريقي السبت الماضي في اليمن في محاولة فاشلة لتخليصهما من خاطفيهما، قامت بها وحدة من القوات الخاصة الأميركية بالتعاون مع قوات يمنية.

وفي شريط مصور بث اليوم الخميس على الإنترنت قال القيادي في القاعدة ناصر العنسي إن "الأمريكيين ورئيسهم لم يعيروا تحذيراتنا اهتماما وقاموا بهجوم غبي واختاروا الحل العسكري".

 وأضاف أن "أوباما قام باتخاذ قراره الخاطئ الذي اعتبر توقيعا للحكم بالإعدام على مواطنه الأميركي"، في إشارة للمصور الصحفي لوك سومرز (33 عاما) الذي خطف في سبتمبر/أيلول 2013 في صنعاء، وقتل معه الرهينة الجنوب أفريقي بيار كوركي (56 عاما) وهو أستاذ محتجز منذ مايو/أيار 2013.

وقتل الرهينتان خلال عملية فاشلة للقوات الخاصة الأميركية في محافظة شبوة (جنوب شرق اليمن) بعد انتهاء مهلة من ثلاثة أيام حددها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مهددا بإعدام الرهينة الأميركي إذا لم تلب الولايات المتحدة مطالب لم يحددها. 

ووصف العنسي العملية الأميركية بـ"الهمجية" لمحاولة إنقاذ الرهينة، متهما أوباما بـ"اللامبالاة بحياة مواطنه ولا بحياة الرهينة الآخر من جنوب أفريقيا الذي كانت مفاوضات إطلاقه جارية". 

وكان أوباما قد أعلن بعد العملية الفاشلة أنه سمح بهذه العملية العسكرية بالتعاون مع الحكومة اليمنية، مبررا ذلك بتلقي معلومات تفيد بأن حياة سومرز "في خطر آني".

وخلال العملية التي فشلت في إنقاذ الرهينتين أعلن رسميا عن مقتل عشرة مقاتلين مفترضين من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وأربعة من قوات مكافحة الإرهاب اليمنية، في حين قال مقيمون في المنطقة إن العملية أدت كذلك لمقتل امرأة وطفل عمره عشر سنوات.

وبالنسبة للجنوب أفريقي كوركي فقد أوضحت منظمة "غيفت أوف ذي غيفرز" أنه قتل قبل ساعات فقط على موعد الإفراج عنه، مشيرة إلى أنها توصلت من خلال مفاوضات إلى اتفاق لإطلاقه وهو الذي أمضى في الخطف أكثر من عام.

المصدر : وكالات