بدأت في مقر المقاطعة في رام الله مراسم جنازة رسمية للوزير زياد أبو عين، الذي استشهد يوم أمس على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي. ويحضر الجنازة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، ومسؤولون آخرون.

وفي وقت سابق قال وزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ إن نتائج التشريح الذي أجري أمس الأربعاء بحضور أطباء من فلسطين والأردن وإسرائيل أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن الاحتلال يتحمل المسؤولية كاملة عن استشهاد أبو عين.

وأضاف أن الوفاة نتجت عن ما تعرض له من ضرب واختناق بالغاز الذي أطلقه جنود الاحتلال على المسيرة في بلدة ترمسعيا شمالي رام الله بالضفة الغربية، ومن ثم إعاقة وصول أبو عين للمستشفى.

وأكد الشيخ أن الطبيب الإسرائيلي الذي حضر التشريح وافق على النتائج، لكنه لم يوقع بعد على التقرير بينما وقعه الأطباء الفلسطينيون والأردنيون.

video

وعن سبب وجود طبيب إسرائيلي في عملية التشريح، أوضح الشيخ أنه تمت الموافقة على وجوده كي لا تشكك إسرائيل بنتائج التشريح، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية رفضت تشريح أبو عين في معهد "أبو كبير" الإسرائيلي، وأصرت على تشريحه في مركز الطب العدلي بجامعة القدس في أبو ديس شرقي المدينة المقدسة. 

وقال مراسل الجزيرة وليد العمري إن النتيجة الأولية لتقرير التشريح -التي أعلنت عنها السلطة - أكدت إصابة أبو عين بقوة في مقدمة الوجه وكسر أسنان أمامية، ووجود كدمات في منطقة العنق من آثار ضغط، ووجود كدمات في منطقة الغضروف بالعنق.

وتحدث التقرير عن وجود تضيق في الشريان التاجي مصحوب بنزف البطانة الداخلية للشريان، وخلص التقرير إلى أن الوفاة لم تكن طبيعية.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت الحداد العام لمدة ثلاثة أيام تنكس خلالها الأعلام. وأعلنت كل من بلدية بيت لحم مهد السيد المسيح، وبلدية رام الله مركز القيادة الفلسطينية إطفاء شجرتي الميلاد، وكافة زينة المدينتين حدادا على وفاة أبو عين.

وبعد استشهاد أبو عين قررت القيادة الفلسطينية في ختام اجتماع طارئ مساء أمس الأربعاء البقاء في حالة انعقاد دائم على أن تواصل عملها الجمعة لبحث مستقبل ملفي التنسيق الأمني مع إسرائيل والتوقيع على بروتوكول روما تمهيدا للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية. ووصف عباس ما حدث لأبو عين بأنه اغتيال وعمل بربري لا يمكن السكوت عليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات