اشتبكت المعارضة السورية المسلحة اليوم الخميس مع القوات النظامية في أطراف دمشق وحلب ودرعا، وسط حالة من الجمود في معظم جبهات القتال، في حين قصف الطيران الحربي السوري مدنا وبلدات بالبراميل المتفجرة.

وقال ناشطون إن اشتباكات بين فصائل سورية معارضة -من بينها جبهة النصرة- وقوات النظام دارت اليوم في حي جوبر شرقي دمشق، الذي تحاول القوات النظامية السيطرة عليه ضمن حملة عسكرية واسعة بدأت في يوليو/تموز الماضي.

وأفاد اتحاد التنسيقيات السورية بأن القوات النظامية خرقت الهدنة المتفق عليها في وادي بردى بقصفها بلدة عين الفيجة حيث أصيبت امرأتان بجراح، في حين تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن اشتباكات في منطقة القلمون، مشيرا إلى خسائر في صفوف الجنود السوريين.

وكانت المعارضة السورية المسلحة قد أعلنت تقدمها شرقي مدينة دارَيا في ريف دمشق الغربي باستعادتها مبنيين سيطرت عليهما القوات النظامية في وقت سابق، بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

وتحدثت المعارضة عن مصرع عشرين جنديا نظاميا وعدد من عناصرها في تلك الاشتباكات. وتتعرض داريا لحصار خانق وحملات عسكرية متعاقبة منذ أكثر من عامين.

وفي درعا جنوب سوريا، قصفت فصائل معارضة المربع الأمني للنظام في درعا المحطة ردا على قصف النظام المدفعي والجوي لطريق السد وبلدة الشيخ مسكين. يشار إلى أن فصائل معارضة من بينها جبهة النصرة سيطرت قبل يومين على الحي الشرقي لمدينة الشيخ مسكين، وتسعى للسيطرة على مقر اللواء 82.

video

اشتباكات متقطعة
وفي حلب شمال البلاد، تواصت الاشتباكات المتقطعة شمال المدينة وشمال شرقها في محاور البريج وحندرات وسيفات.

وتشهد محاور القتال شمالي حلب -كما في جبهات أخرى في سوريا- نوعا من الجمود منذ أسابيع، حيث لم تحقق المعارضة أو القوات النظامية تقدما ملموسا.

وقال المرصد السوري وناشطون إن المعارضة قصفت حي صلاح الدين جنوب حلب مما أسفر عن قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية. كما سقط قتلى وجرحى في قصف مماثل استهدف معسكر الحامدية المحاصر بريف إدلب شمال سوريا أيضا.

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش وسّع نطاق عملياته في ريف حمص الشرقي (وسط سوريا)، وفي حي الوعر بمدينة حمص، وقتل أعدادا ممن وصفتهم الوكالة بالإرهابيين. كما قالت إن الجيش قتل "إرهابيين" آخرين في عمليات بمحافظات القنيطرة (جنوب) ودرعا وريف دمشق.

وبالتزامن مع الاشتباكات، قصفت طائرات حربية سورية اليوم بلدتي إبطع وداعل في درعا بالبراميل المتفجرة، في حين تعرضت الشيخ مسكين لقصف براجمات الصواريخ بحسب لجان التنسيق المحلية.

كما تعرضت مدينتا اللطامنة وكفرزيتا في ريف حماة الشمالي لغارات جوية بحسب ناشطين. وفي الوقت نفسه تعرضت قرى في جبلي الأكراد والتركمان في اللاذقية (غرب) لقصف بالبراميل المتفجرة نفذته مروحيات، بحسب المصدر نفسه.

وأفاد ناشطون بأن قصفا بالصواريخ استهدف حي "حويجة صكر" المتاخم لمطار دير الزور العسكري شرقي سوريا. ويحاول تنظيم الدولة الإسلامية منذ أيام اقتحام المطار، وقتل عشرات من عناصر التنظيم والجنود النظاميين في الاشتباكات التي وقعت أثناء محاولة الاقتحام.

وفي حمص، تجدد القصف المدفعي اليوم لحي الوعر المحاصر، وشمل القصف أطراف مدينة تلبيسة وفقا لناشطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات