قالت مصادر أمنية عراقية للجزيرة إن خمسة جنود عراقيين قتلوا وأصيب اثنان بجروح بالغة إثر قصف تنظيم الدولة الإسلامية بقذائف الهاون مقر الفرقة الأولى مغاوير شرقي الفلوجة، وجاء القصف عقب هجوم آخر نفذه التنظيم على مواقع عسكرية لما يسمى بمليشيات الحشد الشعبي الشيعية في سامراء.

وأكد الصحفي عبد العظيم عمر من الفلوجة أن قصف تنظيم الدولة استهدف مقر الفرقة الأولى مغاوير الواقع في معسكر المزرعة شرق الفلوجة، الذي يضم أعدادا كبيرة من الضباط والرتب العسكرية والمعدات.

وقال في اتصال مع الجزيرة إن قذائف الهاون سقطت على "مطعم المراتب" بشكل مباشر مما أسفر عن مقتل خمسة عسكريين وإصابة اثنين بجروح خطيرة.

وأوضح الصحفي أن القصف جاء ردا على قصف قامت به القوات العراقية لمناطق مدنية في مدينة الفلوجة خلال اليومين الماضيين، مما أسفر عن سقوط 15 قتيلا بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابة عشرة آخرين، كما أسفر القصف عن دمار كبير في المناطق التي تم قصفها.

وكانت عدة أحياء في الفلوجة قد شهدت قصفا خلال اليومين الماضيين من جانب الجيش العراقي أسفر عن مقتل نحو 15 شخصا بينهم نساء وأطفال، وجاء القصف في ظل حصار يفرضه الجيش على الفلوجة من جميع الاتجاهات.

ويقوم الجيش العراقي بقطع كافة الطرق المؤدية للمدينة، مما سبب نقصا حادا في المواد الغذائية والسلع الأساسية والأدوية والمستلزمات الطبية والنفط ومشتقاته، مع ارتفاع غير مسبوق في الأسعار.

مسلحون من مليشيات الحشد الشعبي قرب تكريت (الأوروبية)

هجوم سامراء
وفي سياق متصل، قالت مصادر من داخل مدينة سامراء إن تسعة من مقاتلي ما يسمى الحشد الشعبي على الأقل قتلوا وأصيب 18 آخرون بجروح في هجوم شنه مقاتلو تنظيم الدولة على مواقع ومقار لسرايا الحشد، التي تقاتل مع القوات العراقية في منطقة مكيشفة غرب سامراء بمحافظة صلاح الدين.

وأضافت المصادر أن تنظيم الدولة بدأ هجومه بتفجير شاحنة صهريج مفخخة استهدفت مدرسة يستخدمها مسلحو الحشد الشعبي مقرا لهم، تبعه إطلاق عدد من قذائف الهاون على البلدة، ثم هجوم كبير بالرشاشات من مقاتلي التنظيم، حيث يحاول التنظيم استعادة البلدة بالطريقة نفسها التي تمكن بها من استعادة بلدة الضلوعية (جنوب شرق سامراء) قبل بضعة أيام.

وأفاد مراسل الجزيرة وليد إبراهيم من أربيل أن تنظيم الدولة يسيطر على مزيد من الأراضي في منطقة سامراء، وهي مناطق تمثل أهمية إستراتيجية، فقبل أيام سيطر التنظيم على بلدة الضلوعية ويسيطر اليوم على بلدة جديدة، وهي بداية الانطلاق نحو مناطق أخرى شمال مدينة سامراء مثل تكريت وبيجي.

المصدر : الجزيرة + وكالات