أعلنت المعارضة السورية المسلحة أمس الأربعاء تحقيقها تقدما على الجبهة الشرقية في مدينة داريا بريف دمشق الغربي، وذلك باستعادتها مبنيين كانت قوات النظام سيطرت عليهما سابقا، بعد اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين.

وقالت المعارضة المسلحة إنها قتلت خلال ذلك أكثر من عشرين فردا من قوات النظام، مقابل خسارتها عددا من مقاتليها أثناء الاشتباكات.

يذكر أن قوات النظام جددت حملتها العسكرية على داريا منذ عشرة أيام، وخاضت اشتباكات عنيفة مع مقاتلي المعارضة المسلحة، واستطاعت تحقيق تقدم محدود، قبل أن تقوم الأخيرة باستعادة المناطق التي خسرتها.

وتعتبر مدينة داريا في الغوطة الغربية لدمشق والمطلة على القصر الجمهوري، مدينة ذات أهمية إستراتيجية كبرى، لذا سعى النظام السوري لإعادة سيطرته عليها بعد أن خرجت عن حكمه عام 2012، وبعد فشله في استعادة السيطرة على المدينة باستخدام قوة عسكرية مفرطة بما في ذلك السلاح الكيميائي، لجأ إلى سياسة حفر الأنفاق من أجل ضمان تقدم آمن لقواته.

في غضون ذلك، أكد ناشطون مقتل قيادي في كتائب المعارضة الأربعاء بانفجار سيارة مفخخة في ريف دمشق، بينما يزداد التوتر في مناطق الاشتباك بدمشق ومحيطها.

وقالت شبكة سوريا مباشر إن القيادي في "جيش الإسلام" أحمد فرحان اللحام لقي مصرعه عندما انفجرت سيارة مفخخة في بلدة الضمير بريف دمشق، كما قتل شخص آخر كان موجودا في مكان الانفجار الذي حدث بسوق شعبية.

وأضافت الشبكة أن اللحام كان من أبرز قادة المعارك التي خاضها الثوار في منطقتي القلمون والغوطة الشرقية بريف دمشق، وأنه من أوائل المنشقين عن جيش النظام في بلدة الضمير التي تضم مناطق عسكرية مهمة مثل مطار الضمير العسكري.

غارة على مدينة الشيخ مسكين بريف درعا (ناشطون)

وذكرت الشبكة أيضا أن الطيران المروحي قصف ببراميل متفجرة بلدة خان الشيح، في حين يتواصل منذ الثلاثاء نزوح أهالي الغوطة الشرقية إلى ضاحية قدسيا الخاضعة لسيطرة النظام.

ووثق اتحاد التنسيقيات قصف قوات النظام منطقة رنكوس بريف دمشق، وأضاف أن الطيران المروحي ألقى برميلين متفجرين على مدينة الزبداني.

أما دمشق، فشهدت الأربعاء إغلاق طريق حمص الدولي بسبب المعارك في حي العباسيين، وفقا لوكالة مسار برس.

مناطق مشتعلة
في الأثناء، توفي طفل رضيع في مخيم باب السلامة على الحدود التركية بسبب البرد، وفقا لشبكة شهبا برس. في حين يواصل الثوار معاركهم في حلب بحي الصاخور، كما لقي جنديان من قوات النظام مصرعهما في قرية البريج.

أما حمص، فشهدت مقتل شاب برصاص قناص في حي الوعر، بينما يواصل النظام قصفه الحي ومدينة الرستن.

واستهدف الثوار اللواء 82 في بلدة الشيخ مسكين بريف درعا، بينما يشن النظام غارات على مدن إنخل وداعل وطفس المجاورة.

وبينما يتبادل النظام وتنظيم الدولة الإسلامية النزاع على مطار دير الزور العسكري، قصفت طائرات النظام قرى موحسن والخريطة والتبني، ليصبح عدد الغارات التي استهدفت دير الزور 12 غارة منذ صباح الأربعاء، وفقا لاتحاد تنسيقيات الثورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات