عوض الرجوب-رام الله 

 شرع عشرات الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على عزل عدد من زملائهم، وللمطالبة بعلاج آخرين. 

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن نحو سبعين أسيرا من عدة سجون شرعوا في الإضراب بعد فشل الحوار مع إدارة السجون الإسرائيلية بِشأن مطالب الأسير نهار السعدي المضرب عن الطعام منذ عشرين يوما. 

ووفق بيان النادي، فقد انتهت أمس الثلاثاء المهلة التي كان حددها الأسرى لسلطات الاحتلال للرد على مطالب الأسير السعدي، وهي السماح لوالدته بزيارته حيث إنها ممنوعة من زيارته منذ عامين، وإنهاء عزله انفراديا عن باقي الأسرى. 

والأسير السعدي من مدينة جنين شمال الضفة الغربية ومحكوم بالسجن المؤبد أربع مرات وبالسجن عشرين عاما أيضا، وهو معزول منذ مايو/أيار 2013 ويقبع اليوم في قسم العزل بسجن أيالون في الرملة.

وطالبت أم سامر السعدي -والدة نهار- المنظمات الحقوقية بمساعدتها على زيارة ابنها المحرومة من رؤيته منذ ما يزيد على عامين.

وأضافت في حديثها للجزيرة نت أن ابنها معتقل منذ 2003، وزارته عدة مرات قبل عزله عن الأسرى، مشيدة بوقفة زملائه الأسرى معه وإعلانهم الإضراب حتى تلبية مطالبه. 

من جهته، اعتبر رئيس نادي الأسير قدورة فارس أن الإضراب "خطوة تأتي نتيجة تعنت إدارة السجون وعدم التزامها بتعهدات كانت قد أعلنتها أمام الأسرى، وكرد طبيعي على ما تقوم به مصلحة السجون من انتهاك لحقوق الأسرى والاستمرار في فرض عقوبات عليهم". 

بدورها، نقلت مؤسسة "مهجة القدس" عن الهيئة القيادية لأسرى الجهاد الإسلامي أنه تم إبلاغ إدارة مصلحة السجون -مع شروع السعدي في الإضراب يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 الماضي- بأن أسرى الحركة لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام تعنت الإدارة عن الاستجابة لمطالبه.

واعتبرت الهيئة أن الإضراب المفتوح الذي شرع فيه سبعون من أسرى الحركة "بمثابة انتصار للكرامة الإنسانية للأسرى في سجون الاحتلال، ورد قوي على سياسة إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية المتغطرسة". 

وحددت الهيئة القيادية مطالب الأسرى لإنهاء إضرابهم في ثلاثة بنود هي: إنهاء عزل السعدي، وإنهاء عزل أسرى الحركة في سجني نفحة ومجدو، ونقل الأسير المريض معتصم طالب داود رداد للمستشفى في سيارة إسعاف مجهزة، وليس في سيارة نقل عادية.

المصدر : الجزيرة