أفاد مراسلو شبكة الجزيرة في فلسطين باستشهاد الوزير زياد أبو عين اليوم الأربعاء، بُعيد اعتداء جنود إسرائيليين عليه. وردت السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وأعلنت حدادا رسميا ثلاثة أيام.

وقال مراسلو شبكة الجزيرة بالضفة الغربية إن مسؤول شؤون الجدار والاستيطان في السلطة الفلسطينية تعرض للضرب أثناء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيين كانوا يغرسون أشجار الزيتون في أرض مهددة بالمصادرة في قرية "ترمسعيا" شمال مدينة رام الله.

وقالت مصادر طبية للجزيرة نت إن أبو عين -الوزير دون حقيبة في الحكومة الفلسطينية- تلقى ضربة من جنود الاحتلال على رأسه وفقد على إثرها الوعي، ولم تفلح محاولات إنعاشه خاصة بعد استنشاقه كميات كبيرة من الغاز المدمع.

بدوره، قال جيش الاحتلال إنه يحقق في الحادثة. وأفادت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة نقلا عن شهود أن قوات الاحتلال أطلقت القنابل المدمعة بكثافة على المسيرة المناهضة للاستيطان التي كان يشارك فيها أبو عين.

وأضافت أن أحد الجنود ضرب الراحل بعقب بندقيته مما أدى إلى إصابته بوعكة شديدة، مشيرة إلى أنه نقل بسيارة إسعاف إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله حيث فارق الحياة.

من جهته، قال عبد الله أبو رحمة المسؤول في لجان المقاومة الشعبية للجزيرة نت إن أحد الجنود الإسرائيليين وجه ضربة مباشرة بخوذته على رأس الوزير زياد أبو عين الذي كان يعاني من اختناق بالغاز، مما أفقده الوعي مباشرة.

وبينما أكد مدير مجمع رام الله الطبي أحمد البيتاوي لوكالة الصحافة الفرنسية أن الوزير استشهد نتيجة تعرضه للضرب على صدره، ذكر مصدر أمني أن أبو عين تعرض للضرب بأعقاب بنادق جنود إسرائيليين، وبخوذة عسكرية على الرأس.

ويأتي استشهاد الوزير الفلسطيني وسط حالة من التوتر تسود الأراضي الفلسطينية بعد أسابيع من المواجهات بسبب الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، والتوسع الاستيطاني، مما دفع أوساطا فلسطينية وإسرائيلية إلى التحذير من انتفاضة جديدة.

الرجوب قال إن وقف التنسيق الأمني رد على الاعتداء الذي استهدف زياد أبو عين (الجزيرة)

التنسيق الأمني
وصرح اللواء جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في اتصال هاتفي مع الجزيرة بأن السلطة الفلسطينية قررت وقف كافة أشكال التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي ردا على الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق الوزير وعضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني (فتح) زياد أبو عين.

وقد أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحداد لمدة ثلاثة أيام، تُنكس خلالها الأعلام الفلسطينية. ووصف الاعتداء على زياد أبو عين بـ"العمل البربري الذي لا يمكن السكوت عليه أو القبول به".

ووعد في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (وفا) باتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية بعد معرفة نتائج التحقيق.

يشار إلى أن زياد أبو عين عضو في المجلس الثوري لحركة فتح، وشغل سابقا منصب وكيل وزارة الأسرى. واعتقل في الولايات المتحدة عام 1979 وتم تسليمه إلى إسرائيل. وفي عام 1985 تم الإفراج عنه.

المصدر : وكالات,الجزيرة