علي سعد-بيروت

قال رئيس حزب غد الثورة المصري أيمن نور إنه لا يوجد أحد في مصر يريد سماع الآخر، معتبرا أن الدعوة التي أطلقها مؤخرا تحت عنوان "طريقنا إلى الديمقراطية" ليست وثيقة معدة سلفا، أو مبادرة بجدول أعمال "بل دعوة للحوار وللإصلاح في ما بين شركاء ثورة يناير الذين أصبحوا متفرقين، لتكون حجر الزاوية للوصول إلى مصالحة مجتمعية".
 
وفي حوار أجرته معه الجزيرة نت في العاصمة اللبنانية بيروت حيث يقيم، نفى نور أن تكون تلك الدعوة غطاء لعودة جماعة الإخوان المسلمين إلى الحياة السياسية، معتبرا ذلك "ادعاءات وأكاذيب".

وأضاف "لا تنسيق مطلقا بيني وبين أي طرف سياسي قبل إطلاقها، وبعض المزايدين يمارسون هذا النوع من المزايدة لإرهابي من لم الشمل، وهذا يمارسه الإعلام الرسمي المصري وبعض القوى المراهقة".

وتابع "نريد وضع وثيقة تكون حجر الزاوية لبناء فكرة مصالحة مجتمعية واسعة، ليست مصالحة بين النظام والمختلفين معه وليست مع السلطة، بل مصالحة في مجتمع منشطر يعاني من اصطفاف حاد جدا وتسخين للأجواء بين كل فئاته".

أخطاء
وفي تقييمه للمرحلة التي أعقبت ثورة 25 يناير يرى نور أن الإسلاميين أخطؤوا عندما اغتروا بما حققوا من نتائج في الانتخابات البرلمانية التي حصلوا فيها على حوالي 70%.

أما خطأ الليبراليين الأكبر من وجهة نظره فهو "ركونهم إلى فكرة أن الحكم العسكري هو المخلص من الحكم الديني من وجهة نظرهم". وقال "الحقيقة لا يمكن أن أنسب للإسلاميين في مصر أنهم سعوا إلى دولة دينية في هذه الفترة".
 
وأضاف أن الشباب كانوا "الأقل خطأ والأكثر نقاء والأكثر قدرة على العودة لقيم الثورة إذا ما قيست بأخطاء الإسلاميين والليبراليين".

وبشأن إمكانية عودته إلى مصر وتوقيت ذلك قال "أنا عائد إلى مصر خلال الأشهر القليلة القادمة على الأقل بعد الانتخابات البرلمانية التي نتجه إلى مقاطعتها، لأنه في النهاية ستكون هناك مساحة، ودور حقيقي تحتاج إليه مصر أستطيع أن أؤديه".

المصدر : الجزيرة