أقر مسؤول عسكري عراقي بوقوع ما وصفها بعمليات ثأر وانتقام من مدنيين في عدد من المناطق التي تمكنت القوات العراقية -مدعومة من مليشيات الحشد الشعبي- من استعادتها من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

واعترف قائد عمليات دجلة في الجيش العراقي الفريق الركن عبد الأمير الزيدي بأن هذه الممارسات ارتكبها مسلحون كانوا يقاتلون مع القوات الأمنية، وأنهم قاموا بذلك كرد فعل على ممارسات سابقة ارتكبها مقاتلو تنظيم الدولة قبل انسحابهم من تلك المدن.

وتعد تصريحات الزيدي أول اعتراف رسمي من مسؤول عسكري رفيع بوقوع عمليات قتل للانتقام وانتهاك حرمات ارتكبتها مليشيات الحشد الشعبي التي تقاتل مع الحكومة وطالت العديد من المدنيين وممتلكاتهم.

وقد أكد موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي السابق وعضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان بوجود من سمّاهم السيئين في تنظيمات الحشد الشعبي وفصائل الجيش والشرطة, كما أقرّ  في تصريحات للجزيرة بوجود مليشيات في العراق قال إنها اندمجت في القوات المسلحة لخلق منظومة جديد أطلق عليها الحشد الشعبي.

وتطلق تسمية الحشد الشعبي على المتطوعين الشيعة الذين يقاتلون تنظيم الدولة، وتحدثت تقارير كثيرة عن تورط عناصر الحشد الشعبي في ارتكاب تجاوزات عديدة في المناطق التي يعملون بها.

وفي وقت سابق هدد أربعة نواب بالبرلمان العراقي عن محافظة صلاح الدين (شمال) بمطالبة التحالف الدولي بإنزال قوات دولية للحيلولة دون إطلاق يد "المتطرفين" والمليشيات من الحشد الشعبي والبشمركة (جيش إقليم كردستان العراق).

وطالب النواب في مؤتمر صحفي عقدوه الأحد في بغداد، بإيقاف "الاعتقالات العشوائية وحرق منازل المواطنين في المحافظة".

وتأتي هذه المناشدة بينما أعلنت مصادر في ديوان الوقف السني أن عدد المساجد التي فجرت في الأيام القليلة الماضية في ناحيتي جلولاء والسعدية فقط، بلغ 13 مسجدا.

بدوره، أفاد ناصر شديد مراسل الجزيرة في أربيل -كبرى مدن كردستان العراق- بأن مليشيات الحشد الشعبي تقوم منذ سيطرتها على مدينة جلولاء بتفجير بيوت العرب السنة في المدينة بعد أن يفروا منها.

وقبل يومين، اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق الجيش و"مليشيات الحشد الشعبي" بارتكاب "جرائم وانتهاكات" في مناطق ديالى وصلاح الدين وجرف الصخر وأبو غريب، من تهجير للسكان وحرق للمنازل.

وحملت الهيئة حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي والمليشيات -التي تشكلت في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي- والدول والسياسيين والداعمين لعمليات الجيش، ما سمتها المسؤولية التاريخية عن تلك الجرائم.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة